وروى ابن الأثير في أسد الغابة بسنده عن شداد بن عبد الله قال : سمعت
واثلة بن الأسقع - وقد جئ برأس الحسين - فلعنه رجل من أهل الشام ، ولعن
أباه ، فقام واثلة وقال : والله لا أزال أحب عليا والحسن والحسين وفاطمة ، بعد
أن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول فيهم ما قال ، لقد رأيتني ذات يوم ، وقد جئت
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في بيت أم سلمة ، فجاء الحسن فأجلسه على فخذه اليمنى
وقبله ، ثم جاء الحسين وأجلسه على فخذه اليسرى وقبله ، ثم جاءت فاطمة
فأجلسها بين يديه ، ثم دعا بعلي ثم قال : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس
أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ، قلت لواثلة : ما الرجس ، قال : الشك في الله
عز وجل ( 1 ) .
وعن عطية قال : دخل النبي صلى الله عليه وسلم ، على فاطمة ، وهي تعصد عصيدة ، فجلس حتى
بلغت ، وعندها الحسن والحسين ، فقال صلى الله عليه وسلم : إرسلوا إلي علي ، فجاء فأكلوا ، ثم اجتر
بساطا كانوا عليه ، فجللهم به ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي ، فأذهب عنهم الرجس ،
وطهرهم تطهيرا فسمعت أم سلمة فقالت : يا رسول الله ، وأنا معهم ، قال : إنك على خير
- أخرجه أبو موسى ( 2 ) .
وروى الترمذي بسنده عن عمرو بن أبي سلمة - ربيب النبي صلى الله عليه وسلم - قال :
لما نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وسلم ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل
البيت ويطهركم تطهيرا ) في بيت أم سلمة ، فدعا فاطمة وحسنا وحسينا ،
فجللهم بكساء ، وعلي خلف ظهره ، فجللهم بكساء ، ثم قال : اللهم هؤلاء أهل
بيتي ، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، قالت أم سلمة : وأنا معهم يا
نبي الله ؟ قال : أنت على مكانك ، وأنت على خير ( 3 ) - قال رواه الطحاوي في
مشكل الآثار ، وابن جرير في تفسيره ، وابن الأثير في أسد الغابة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أسد الغابة 2 / 121 .
( 2 ) أسد الغابة 4 / 46 - 47 .
( 3 ) صحيح الترمذي 2 / 209 .
( 4 ) مشكل الآثار 2 / 319 ، تفسير الطبري 22 / 6 - 7 ، أسد الغابة 2 / 12 .