تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
وروى ابن الأثير في أسد الغابة بسنده عن شداد بن عبد الله قال : سمعت واثلة بن الأسقع - وقد جئ برأس الحسين - فلعنه رجل من أهل الشام ، ولعن أباه ، فقام واثلة وقال : والله لا أزال أحب عليا والحسن والحسين وفاطمة ، بعد أن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول فيهم ما قال ، لقد رأيتني ذات يوم ، وقد جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في بيت أم سلمة ، فجاء الحسن فأجلسه على فخذه اليمنى وقبله ، ثم جاء الحسين وأجلسه على فخذه اليسرى وقبله ، ثم جاءت فاطمة فأجلسها بين يديه ، ثم دعا بعلي ثم قال : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ، قلت لواثلة : ما الرجس ، قال : الشك في الله عز وجل ( 1 ) . وعن عطية قال : دخل النبي صلى الله عليه وسلم ، على فاطمة ، وهي تعصد عصيدة ، فجلس حتى بلغت ، وعندها الحسن والحسين ، فقال صلى الله عليه وسلم : إرسلوا إلي علي ، فجاء فأكلوا ، ثم اجتر بساطا كانوا عليه ، فجللهم به ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي ، فأذهب عنهم الرجس ، وطهرهم تطهيرا فسمعت أم سلمة فقالت : يا رسول الله ، وأنا معهم ، قال : إنك على خير - أخرجه أبو موسى ( 2 ) . وروى الترمذي بسنده عن عمرو بن أبي سلمة - ربيب النبي صلى الله عليه وسلم - قال : لما نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وسلم ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) في بيت أم سلمة ، فدعا فاطمة وحسنا وحسينا ، فجللهم بكساء ، وعلي خلف ظهره ، فجللهم بكساء ، ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي ، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، قالت أم سلمة : وأنا معهم يا نبي الله ؟ قال : أنت على مكانك ، وأنت على خير ( 3 ) - قال رواه الطحاوي في مشكل الآثار ، وابن جرير في تفسيره ، وابن الأثير في أسد الغابة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أسد الغابة 2 / 121 . ( 2 ) أسد الغابة 4 / 46 - 47 . ( 3 ) صحيح الترمذي 2 / 209 . ( 4 ) مشكل الآثار 2 / 319 ، تفسير الطبري 22 / 6 - 7 ، أسد الغابة 2 / 12 .