رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى علي عليه السلام ، فقال : لا يحبك إلا مؤمن ، ولا يبغضك
إلا منافق ، من أحبك فقد أحبني ، ومن أبغضك فقد أبغضني ، وحبيبي
حبيب الله ، وبغيضي بغيض الله ، ويل لمن أبغضك بعدي - قال : رواه الطبراني .
وروى الإمام مسلم في صحيحه بسنده عن الأعمش عن عدي بن ثابت عن
زر قال : قال علي : والذي فلق الحبة ، وبرأ النسمة ، إنه لعهد النبي الأمي صلى الله عليه وسلم ،
إلي أن لا يحبني إلا مؤمن ، ولا يبغضني إلا منافق ( 1 ) .
وروى الطحاوي في مشكل الآثار بسنده عن عمران بن حصين قال :
خرجت يوما ، فإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال لي : يا عمران ، إن فاطمة مريضة فهل
لك أن تعودها ؟ قال : قلت : فداك أبي وأمي ، وأي شئ أشرف من هذا ؟ قال :
انطلق ، فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وانطلقت معه حتى أتى الباب ، فقال السلام
عليكم ، أدخل ؟ ( فساق الحديث ) ، وفي آخره قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : لقد زوجتك
سيدا في الدنيا ، سيدا في الآخرة ، لا يبغضه إلا منافق ( 2 ) .
وذكره المحب الطبري في ذخائره ، وقال : أخرجه الحافظ أبو القاسم
الدمشقي في فضل فاطمة ( 3 ) .
وروى الحافظ السيوطي في تفسيره ( الدر المنثور ) في تفسير قوله تعالى :
( إن الذين ارتدوا على أدبارهم ) ( 4 ) قال : وأخرج ابن مردويه عن ابن طبقات ،
مسعود قال : ما كنا نعرف المنافقين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إلا ببغضهم
علي بن أبي طالب عليه السلام .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 2 / 64 ( وانظر صحيح الترمذي 2 / 301 ، سنن النسائي 2 / 271 خصائص النسائي
ص 61 ، صحيح ابن ماجة ص 12 ، مسند ابن حنبل 1 / 84 ، 95 ، 128 ، تاريخ بغداد 2 / 255 ،
8 / 417 ، 14 / 426 ، كنز العمال 6 / 394 ، الرياض النضرة 2 / 284 - 285 ) .
( 2 ) مشكل الآثار 1 / 50 .
( 3 ) ذخائر العقبى ص 43 .
( 4 ) سورة محمد : آية 25 .