الكلمة التي ألزمتها المتقين ، من أحبه أحبني ، ومن أبغضه أبغضني ، فبشره
بذلك . فجاء علي ، فبشرته ، فقال : يا رسول الله ، أنا عبد الله ، وفي قبضته ، فإن
يعذبني فبذنبي ، وإن يتم لي الذي بشرتني به ، فالله أولى بي ، قال : قلت : اللهم
أجل قلبه ، واجعل ربيعه الإيمان ، فقال الله : ( قد فعلت به ذلك ، ثم إنه رفع إلى
أنه سيخصه من البلاء بشئ لم يخص به أحدا من أصحابي ، فقلت : يا رب :
أخي وصاحبي ، فقال : إنه شئ قد سبق ، إنه مبتلي ، ومبتلي به ) ( 1 ) .
وروى الخطيب البغدادي في تاريخه بسنده عن عبد الله بن مسعود قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أحبني فليحب عليا ، ومن أبغض عليا فقد أبغضني ، ومن
أبغضني فقد أبغض الله عز وجل ، ومن أبغض الله أدخله النار ( 2 ) .
وروى ابن الأثير في أسد الغابة بسنده عن أبي الجحاف داود بن أبي
عوف عن معاوية بن ثعلبة الحماني قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا علي ، من أحبك
فقد أحبني ، ومن أبغضك فقد أبغضني - ( أخرجه أبو موسى ، وذكره ابن حجر
في الإصابة ، وقال : ذكر البخاري هذا الحديث من هذا الوجه ، ومن رواية
معاوية بن ثعلة عن أبي ذر ، وكذلك ذكره أبو حاتم وغيرهما ) ( 3 ) .
وفي كنز العمال : قال صلى الله عليه وسلم : أوصي من آمن بي وصدقني ، بولاية علي بن
أبي طالب ، فمن تولاه فقد تولاني ، ومن تولاني فقد تولى الله ، ومن أحبه فقد
أحبني ، ومن أحبني فقد أحب الله ، ومن أبغضه فقد أبغضني ، ومن أبغضني فقد
أبغض الله عز وجل - قال أخرجه الطبراني وابن عساكر عن عمار بن ياسر ( 4 ) ،
ورواه الهيثمي في مجمعه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 1 / 66 - 67 .
( 2 ) تاريخ بغداد 13 / 123 .
( 3 ) أسد الغابة 5 / 205 .
( 4 ) كنز العمال 6 / 154 .
( 5 ) مجمع الزوائد 9 / 108 .