تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة وأهل البيت — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
الكلمة التي ألزمتها المتقين ، من أحبه أحبني ، ومن أبغضه أبغضني ، فبشره بذلك . فجاء علي ، فبشرته ، فقال : يا رسول الله ، أنا عبد الله ، وفي قبضته ، فإن يعذبني فبذنبي ، وإن يتم لي الذي بشرتني به ، فالله أولى بي ، قال : قلت : اللهم أجل قلبه ، واجعل ربيعه الإيمان ، فقال الله : ( قد فعلت به ذلك ، ثم إنه رفع إلى أنه سيخصه من البلاء بشئ لم يخص به أحدا من أصحابي ، فقلت : يا رب : أخي وصاحبي ، فقال : إنه شئ قد سبق ، إنه مبتلي ، ومبتلي به ) ( 1 ) . وروى الخطيب البغدادي في تاريخه بسنده عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أحبني فليحب عليا ، ومن أبغض عليا فقد أبغضني ، ومن أبغضني فقد أبغض الله عز وجل ، ومن أبغض الله أدخله النار ( 2 ) . وروى ابن الأثير في أسد الغابة بسنده عن أبي الجحاف داود بن أبي عوف عن معاوية بن ثعلبة الحماني قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا علي ، من أحبك فقد أحبني ، ومن أبغضك فقد أبغضني - ( أخرجه أبو موسى ، وذكره ابن حجر في الإصابة ، وقال : ذكر البخاري هذا الحديث من هذا الوجه ، ومن رواية معاوية بن ثعلة عن أبي ذر ، وكذلك ذكره أبو حاتم وغيرهما ) ( 3 ) . وفي كنز العمال : قال صلى الله عليه وسلم : أوصي من آمن بي وصدقني ، بولاية علي بن أبي طالب ، فمن تولاه فقد تولاني ، ومن تولاني فقد تولى الله ، ومن أحبه فقد أحبني ، ومن أحبني فقد أحب الله ، ومن أبغضه فقد أبغضني ، ومن أبغضني فقد أبغض الله عز وجل - قال أخرجه الطبراني وابن عساكر عن عمار بن ياسر ( 4 ) ، ورواه الهيثمي في مجمعه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 1 / 66 - 67 . ( 2 ) تاريخ بغداد 13 / 123 . ( 3 ) أسد الغابة 5 / 205 . ( 4 ) كنز العمال 6 / 154 . ( 5 ) مجمع الزوائد 9 / 108 .
الإمامة وأهل البيت — صفحة 188 | محمد بيومي مهران