فيكم وصي رسول الله قائدكم * وأهله وكتاب الله قد نشرا
ويقول الفضل بن عباس بن عبد المطلب :
وصي رسول الله من دون أهله * وفارسه إن قيل هل من منازل
ويقول المنذر بن أبي خميصة الوادعي - فارس همدان - :
ليس منا من لم يكن لك في الله * يا ذا الولا والوصية
وقال جرير بن عبد الله :
وصي رسول الله من دون أهله * وفارسه الأولى به يضرب المثل ( 1 )
بل إن ابن عباس - رضي الله عنهما - إنما يصف الإمام علي - رضي الله
عنه ، وكرم الله وجهه في الجنة - بأنه حب النبي ونفسه ، وذلك في رده على
عمرو بن العاص ، حين فخر بخديعته لأبي موسى الأشعري في قصة خديعة
التحكيم المشهورة - يقول ابن عباس ( 2 ) :
وتزعم أن الأمر منك خديعة * إليه وكل القول في شأنكم فضلا
فأنتم ورب البيت قد صار دينكم * خلافا " لدين المصطفى الطيب العدلا
أعاديتم حب النبي ونفسه * فما لكم من سابقات ولا فضلا ( 3 )
وعلى أية حال ، فهناك ما يثبت أن الشيعة كانت معروفة على أيام خلافة
هامش
( 1 ) المنقري : وقعة صفين ص 49 ، 365 ، 382 ، 385 ، 416 ، 436 .
( 2 ) نفس المرجع السابق ص 550 .
( 3 ) كان الإمام علي أحب الرجال إلى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أنظر : المستدرك للحاكم 3 / 130
- 131 ، 155 ، 154 ، 157 ، خصائص النسائي ص 29 ، الإستيعاب لابن عبد البر 2 / 751 ، كنز
العمال 6 / 84 ، 400 ، صحيح الترمذي 2 / 299 ، 319 ، ذخائر العقبى ص 35 ، مسند الإمام
أحمد 4 / 257 ، مجمع الزوائد 9 / 126 ، أسد الغابة 4 / 30 ، 5 / 547 ، حلية الأولياء 6 / 339 )
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعتبر الإمام علي كنفسه ( أنظر المستدرك للحاكم 3 / 122 ) .