سنة من إمام جائر ، أصلح من ليلة بلا سلطان ، والتجربة تبين ذلك ، ولهذا كان
السلف - كالفضيل بن عياض ، وأحمد بن حنبل وغيرهما يقولون : لو كان لنا
دعوة مجابة لدعونا بها للسلطان ( 1 ) .
ويقول ابن حزم الأندلسي ( 384 - 456 ه / 994 - 1064 م ) - من أئمة
الظاهرية - اتفق جميع أهل السنة وجميع المرجئة ، وجميع الشيعة ، وجميع
الخوارج على وجوب الإمامة ، وأن الأمة واجب عليها الانقياد لإمام عادل ، يقيم
فيها أحكام الله ، ويسوسهم بأحكام الشريعة ، التي أتى بها رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، حاشا
النجدات من الخوارج ( أصحاب نجدة بن عامر الحروري - أحد بني حنيفة ) ( 2 ) ،
فإنهم قالوا : لا يلزم الناس فرض الإمام ، وإنما عليهم أن يتعاطوا الحق بينهم ،
هامش
( 1 ) ابن تيمية : السياسة الشرعية ص 160 - 161 .
( 2 ) البغدادي : الفرق بين الفرق ( أنظر عن النجدات ص 87 - 90 ) .