وهناك ما يشير إلى الصلة القوية بينه وبين الإمام علي ، حتى نراه يقود بغلة
النبي الشهباء التي كانت تركبها السيدة فاطمة الزهراء في ليلة زفافها إلى الإمام
علي بن أبي طالب ( 1 ) .
وروى أبو بكر أحمد بن عبد العزيز عن حباب بن يزيد عن جرير بن
المغيرة : أن سلمان والزبير والأنصار كان هواهم أن يبايعوا عليا " ، عليه السلام ، بعد
النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما بويع أبو بكر ، قال سلمان : أصبتم الخبرة وأخطأتم المعدن .
وفي رواية عن حبيب بن أبي ثابت قال : قال سلمان يومئذ : أصبتم ذا
السن منكم ، وأخطأتم أهل بيت نبيكم ، لو جعلتموها فيهم ، ما اختلف عليكم
اثنان ، ولأكلتموها رغدا " ( 2 ) .
4 - المقداد بن عمرو :
يقول الحافظ أبو نعيم هو المقداد بن عمر بن ثعلبة ( 3 ) ، مولى الأسود بن
عبد يغوث ، السابق إلى الإسلام والفارس يوم الحرب والإقدام ، ظهرت له
الدلائل والإعلام ، حين عزم على استقاء الرسول والإطعام ، أعرض عن
العمالات ، وآثر الجهاد والعبادات ، معتصما " بالله تعالى من الفتن والبليات ( 4 ) .
وهو - فيما يروي ابن سعد في طبقاته - المقداد بن عمرو بن ثعلبة بن
مالك بن ربيعة بن ثمامة بن مطرود بن عمرو بن سعد بن دهير بن لؤي بن
هامش
( 1 ) كامل الشيبي : المرجع السابق ص 21 ، وانظر : ابن بابويه القمي : من لا يحضره الفقيه - الجزء
الثالث - إيران 1908 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة 2 / 49 .
( 3 ) أهم مصادر ترجمة المقداد بن عمرو ( أسد الغابة 5 / 251 - 254 ، طبقات ابن سعد
3 / 114 - 116 ، حلية الأولياء 1 / 172 - 176 ، الإصابة 3 / 454 - 455 ، الإستيعاب
3 / 472 - 476 .
( 4 ) حلية الأولياء 1 / 1722 .