في طبقات ابن سعد ، وفي أسد الغابة ، وفي الحلية وغيرها ( 1 ) ، حتى أن البعض
اعتبره سلفا " للزهاد السائحين ، من أمثال إبراهيم بن أدهم ( 2 ) .
وكان سلمان - فيما يرى البعض - يدعى روزبه بن خشنود أو ما به ( 3 ) ،
وفي أسد الغابة هو : سلمان الفارسي أبو عبد الله ، ويعرف بسلمان الخير ، مولى
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد سئل عن نسبه فقال : أنا سلمان ابن الإسلام ، أصله من
فارس ، من رامهرمز ، وقيل إنه من جي ، وهي مدينة أصفهان ( أصبهان
القديمة ، وتعرف الآن باسم شهرستان ) ، وكان اسمه قبل الإسلام ما به بن
بوذخشان بن مورسلان بن بهبوذان بن فيروز بن سهرك ، من ولد ابن الملك ،
وكان ببلاد فارس مجوسيا " سادن النار ( 4 ) .
هذا وقد تنقل سليمان بحثا " عن الدين الصحيح من بلده جي إلى الشام
إلى الموصل إلى عمورية ، وهناك علم أن نبيا " قد أظل زمانه يبعث بدين إبراهيم
الحنيفية ، مهاجره بأرض ذات نخل ، وبه آيات وعلامات لا تخفى ، بين منكبيه
خاتم النبوة ، يأكل الهدية ، ولا يأكل الصدقة ، فركب مع قوم من العرب ، من
كلب ، باعوه إلى رجل من يهود خيبر ، ثم اشتراه منه رجل من يهود بني قريظة ،
فقدم به المدينة ، وهناك رأى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 5 ) .
تروي المصادر - على لسان سليمان ( 6 ) أنه قال - جمعت ما عندي ، ثم
خرجت حتى جئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو بقباء ، فدخلت عليه ومعه نفر من
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 1 / 190 - 195 ، طبقات ابن سعد 4 / 54 - 57 ، أسد الغابة 2 / 417 - 419 .
( 2 ) كامل الشيبي : المرجع السابق 1 / 20 .
( 3 ) نفس المرجع السابق ص 20 .
( 4 ) أسد الغابة 2 / 417 .
( 5 ) أسد الغابة 4 / 417 - 418 .
( 6 ) أهم مصادر ترجمة سلمان الفارسي هي ( طبقات ابن سعد 4 / 53 ، 67 ، البخاري 5 / 90 ،
ابن حنبل : كتاب الزهد ص 150 - 1533 ، ابن حجر العسقلاني : الإصابة في معرفة الصحابة
2 / 62 - 63 ، ابن عبد البر : الإستيعاب في معرفة الأصحاب 2 / 56 - 61 ، أسد الغابة 2 / 417
- 421 ، حلية الأولياء 1 / 185 - 208 ، أبو نعيم الأصفهاني : دلائل النبوة ص 219 - 222 .