77 م ) وأولاده ، من بني العباس ، مع أن بداية الملك العضوض إنما كانت على
يد معاوية بن أبي سفيان ( 40 - 60 ه / 660 - 680 م ) - طبقا " لنص الحديث
الشريف ، فضلا " عن أحداث التاريخ ، هذا إلى أن معاوية نفسه - كما أشرنا من
قبل - إنما كان يقول : أنا أول الملوك ، وأن سعد بن أبي وقاص ، رضي الله
عنه ، إنما كان يحييه بالملك ، وليس بإمرة المؤمنين ، هذا إلى أن شيخ الإسلام
ابن تيمية ، إنما أطلق عليه لقب الملك ، وتابعه في ذلك ابن كثير ، بل إن ابن
كثير يقول والسنة أن يقال لمعاوية ملك ، ولا يقال له خليفة لحديث سفينة
الخلافة بعدي ثلاثون سنة ، ثم تكون ملكا " عضوضا " .
ولعل من الأهمية بمكان الإشارة هنا إلى عدة أمور ، اتصلت بالإمامة عند
الشيعة ، وهي العصمة والتقية والرجعة والمهدي والبداء والجفر ومصحف
فاطمة .
- العصمة :
لعل من الجدير بالإشارة - بادئ ذي بدء - أن الناس قد اختلفوا في
معصوم من هو ؟
فقال قوم : المعصوم هو الذي لا يمكنه الإتيان بالمعاصي ، وهؤلاء هم
الأقلون أهل النظر ، واختلفوا في عدم التمكن كيف هو ؟
فقال قوم منهم : المعصوم هو المختص في نفسه أو بدنه أو فيهما ،
الخاصية تقتضي امتناع إقدامه على المعاصي .
وقال قوم منهم : بل المعصوم مساو في الخواص النفسية والبدنية لغير
المعصوم ، وإنما العصمة هي القدرة على الطاعة ، أو عدم القدرة على المعصية ،
هذا قول الأشعري نفسه ، وإن كان كثير من أصحابه قد خالفوه فيه .
وقال الأكثرون من أهل النظر : بل المعصوم مختار ، متمكن من المعصية
طاعة .
الإمامة وأهل البيت — صفحة 186
مساهمون: محمد بيومي مهران
ص١٨٦