وروى الإمام أحمد بن حنبل في المسند بسنده عن شهر بن حوشب عن أم
سلمة قالت : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال لفاطمة : ائتني بزوجك وابنيك ، فجاءت
بهم ، فألقى عليهم كساء فدكيا ، قالت : ثم وضع يده عليهم ، ثم قال : اللهم إن
هؤلاء آل محمد ، فاجعل صلواتك وبركاتك على محمد وعلى آل محمد ، إنك
حميد مجيد ، قالت أم سلمة : فرفعت الكساء لأدخل معهم ، فجذبه من يدي ،
وقال : إنك على خير ( 1 ) .
ورواه الطحاوي في مشكل الآثار ( 2 ) ، والمتقي الهندي في كنز العمال ( 3 ) ،
وذكره السيوطي في الدر المنثور ، وقال : أخرجه الطبراني ( 4 ) .
وفي رواية في المسند أيضا " عن أم سلمة قالت : بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في
بيتي يوما " ، إذ قالت الخادم : إن عليا " وفاطمة بالسدة ، قالت : فقال لي : قومي
فتنحي لي عن أهل بيتي ، قالت : فقمت فتنحيت في البيت قريبا " ، فدخل علي
وفاطمة ، ومعهما الحسن والحسين ، وهما صبيان صغيران ، فأخذ الصبيين
فوضعهما في حجره فقبلهما ، واعتنق عليا " بإحدى يديه ، وفاطمة باليد الأخرى ،
فقبل فاطمة ، وقبل عليا " ، فأغدق عليهم خميصة سوداء ، فقال : اللهم إليك ، لا
إلى النار ، أنا وأهل بيتي ، قالت : فقلت : وأنا يا رسول الله ، قال : وأنت ( 5 ) .
وروى الإمام أحمد في الفضائل بسنده عن شداد أبي عمار ، قال : دخلت
على واثلة بن الأسقع ، وعنده قوم فذكروا عليا " فشتموه فشتمته معهم ، فلما قاموا
قال لي : لم شتمت هذا الرجل ؟ قلت رأيت القوم شتموه فشتمته معهم ، فقال :
ألا أخبرك بما رأيت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قلت : بلى ، فقال : أتيت فاطمة أسألها
هامش
( 1 ) مسند الإمام أحمد 6 / 323 .
( 2 ) مشكل الآثار 1 / 334 .
( 3 ) كنز العمال 7 / 103 .
( 4 ) فضائل الخمسة 1 / 233 .
( 5 ) مسند الإمام أحمد 6 / 296 .