وفي رواية الطبراني عن معاذ بن جبل وأبي عبيدة بسنده : أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : إن هذا الأمر بدأ رحمة ونبوة ، ثم يكون رحمة وخلافة ،
ثم كائن ملكا " عضوضا " ، ثم كائن عتوا " ، وجبرية ، وفسادا " في الأرض ، يستحلون
الحرير والفروج والخمور ، ويرزقون على ذلك وينصرون ، حتى يلقوا الله
عز وجل .
وفي الخصائص الكبرى : وأخرج أبو داود والترمذي وحسنه ، والنسائي
والحاكم والبيهقي وأبو نعيم عن سفينة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خلافة النبوة
- وفي لفظ : الخلافة في أمتي - ثلاثون عاما " ، ثم يكون ملكا " .
وأخرج البيهقي وأبو نعيم عن أبي عبيدة بن الجراح ، ومعاذ بن جبل ، عن
النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : إن هذا الأمر بدأ نبوة ورحمة ، ثم يكون خلافة ورحمة ، ثم
كائن ملكا " عضوضا " ، ثم كائن عتوا " وجبرية ، وفسادا " في الأمة ، يستحلون الفروج
والخمور والحرير ، وينصرون على ذلك ويرزقون أبدا " ، حتى يلقوا الله .
وأخرج البيهقي عن أبي بكرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : خلافة
نبوة ثلاثون عاما " ، ثم يؤتي الله الملك من يشاء ، فقال معاوية : قد رضينا
بالملك .
وأخرج الحاكم والبيهقي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الخلافة
بالمدينة ، والملك بالشام ( 1 ) .
وهكذا تشير الأحاديث النبوية الشريفة إلى أن الخلافة إنما تنتهي بخلافة
هامش
( 1 ) الحافظ أبو الفضل جلال الدين عبد الرحمن أبي بكر السيوطي : الخصائص الكبرى 2 / 115
- 116 ( دار الكتب العلمية - بيروت ) .