وسلم ، لأنهم لو أتبعوا إماما واحدا - يهديهم إلى الحق ، ويردهم عن الضلالة - لم
يفترقوا ولم يهلكوا ، فأشغلت الفكر ( 1 ) في معرفة أن ( 2 ) الحق مع أي الفرقين ( 3 ) ،
والفرقة الناجية مع ( 4 ) أي الحزبين ؟ وعلمت أن كل قوم يدعون أنهم هم ( 5 )
الناجون ، لقوله تعالى : * ( كل حزب بما لديهم فرحون ) * ( 6 ) فلا بد من النظر
الصحيح المؤدي إلى الحق ( 7 ) الصريح ، وذلك يقتضي عدم الاعتماد على دليل لم
يوافق الخصم عليه ، لأن ما انفرد به أحد الخصمين لا يجب على الآخر التسليم له ،
ولا ( 8 ) الرجوع إليه ، فما جعلت اعتمادي على ما أورده الشيعة من الأخبار الدالة
على خلافة علي بن أبي طالب ( ع ) ولم يوافقهم عليه السنة ( 9 ) ، ولا على ما أورده
السنة مما يدل على خلافة أبي بكر ولم يوافقهم عليه الشيعة ( 10 ) ، لحصول التهمة فيما
أورده الصاحب دون ما أورده ( 11 ) الخصم ، بل اعتمدت على ما ( 12 ) يكون مجمعا
هامش
( 1 ) في نسخة ( ر ) : فكري .
( 2 ) لا توجد : أن ، في نسخة ( ألف ) .
( 3 ) كذا ، والظاهر : الفريقين أو الفرقتين .
( 4 ) جاء في نسخة ( ألف ) والطبعة الحجرية : من ، بدلا من : مع .
( 5 ) زيادة : هم ، من نسخة ( ألف ) .
( 6 ) سورة المؤمنون ( 23 ) : 53 .
( 7 ) جاء في الطبعة الحجرية : " النظر " ، والصحيح ما أثبتناه ، كما يستفاد من الصفحة
السالفة .
( 8 ) لا توجد : ( لا ) في نسخة ( ر ) ، والمعنى واحد .
( 9 ) لا توجد عبارة : ولم يوافقهم عليه السنة . . في نسخه ( ر ) .
( 10 ) في نسخة ( ر ) : ولم يوافق الشيعة عليه .
( 11 ) كلمة : ما أورده . . من زيادات نسخة ( ألف ) .
( 12 ) في الطبعة الحجرية جاءت العبارة هكذا : ولأن ما أورده الخصم . ولا توجد في نسخة
( ألف ) : بل اعتمدت على ما .