تفسير الفرقة الناجية التي عناه النبي المختار ، لأفوز بالجنة وأنجو من النار ، فرأيت
نبيهم واحدا ، وكتابهم واحدا ، وقبلتهم واحدة . . وقد أجمعوا على وجوب
الصلاة ، والصيام ( 1 ) ، والزكاة ، والحج والجهاد ( 2 ) لمن استطاع إليه سبيلا . . فعلمت
أن هلاكهم ليس بإنكار ( 3 ) شئ من ذلك ، ورأيت بينهم الاختلاف ( 4 ) - الذي لا
معه ائتلاف ، والشقاق الذي ليس بعده اتفاق ، والمحاربة التي ليس بعدها
مصالحة ( 5 ) ، والعداوة التي ليس بعدها مصادقة - في الخليفة بعد رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم .
فرقة تقول : هو علي بن أبي طالب عليه السلام بالنص من الله ورسوله صلى
الله عليه وآله وسلم ، ويسمون : " الشيعة " .
وفرقة تقول : هو أبو بكر بن أبي قحافة ، لاختيار ( 6 ) الناس له ، ويسمون :
" السنة " .
فعلمت أن هذا الاختلاف هو أصل افتراق أمة محمد صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) في نسخة ( ر ) : الصوم .
( 2 ) لا توجد : والجهاد ، في الطبعة الحجرية ونسخة ( ألف ) ، وبين فروع الدين تقديم وتأخير .
( 3 ) في نسخة ( ألف ) : ارتكاب . . بدلا من : بإنكار . .
( 4 ) في نسخة ( ألف ) : اختلاف .
( 5 ) في الطبعة الحجرية ونسخة ( ألف ) : مصاحبة ، وما في نسخة ( ر ) أولى .
( 6 ) في الطبعة الحجرية : واختيار .