عليه فيجب العمل به والرجوع إليه ( 1 ) .
ثم نظرت أخبار السنة ( 2 ) وتتبعت آثارهم ، فلم أجد لهم خبرا واحدا يدل
على خلافة أبي بكر وصاحبيه ، ولا وجدت خبرا واحدا يدل على الطعن على
أحد من الأئمة الاثني عشر بشئ من الرذائل ، بل يعتقدون عصمتهم ووجوب
طاعتهم ( 3 ) .
ثم نظرت أخبارهم ( 4 ) وتتبعت آثارهم ، فوجدت أكثرها تدل على إمامة
هامش
( 1 ) في المطبوعة : عليه بدلا من : إليه .
( 2 ) في الحجرية و ( ر ) : الشيعة بدل السنة ، وهو غلط .
( 3 ) وهذا هو ابن تيمية - مع شدة نصبه وعداوته للأئمة عليهم السلام وشيعتهم ، ومع
سعيه لإنكار فضائل أهل البيت عليهم السلام - يعترف ويقول : " ولا يعاونون ( أهل
البيت ) أحدا على معصية ، ولا يزيلون المنكر بما هو أنكر منه ، ويأمرون بالمعروف ، فهم
وسط في عامة الأمور ، ولهذا وصفهم النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم بأنهم : الطائفة
الناجية ، لما ذكر اختلاف أمته وافتراقهم " . حقوق آل البيت لابن تيمية : 44 .
ثم يقول في صفحة : 45 : وقد روى الشافعي في مسنده أن النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم لما
مات ، وأصاب أهل بيته من المصيبة ما أصابهم ، سمعوا قائلا يقول : " يا آل بيت رسول الله ! إن في الله
عزاء من كل مصيبة ، وخلفا من كل هالك ، ودركا من كل فائت ، فبالله فثقوا ، وإياه فارجوا ، فإن
المصاب من حرم الثواب . . " .
ثم ها هو يقول في صفحة : 61 وهذا رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم قد أمرنا أن نصلي
عليه ونسلم تسليما في حياته ومماته وعلى آل بيته .
فانظر في قول الرجل ! كيف ترك الصلاة على آل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم
في نفس عبارته التي ينقل أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم عليها ! !
وله في طي كتابه : " حقوق آل البيت " كلمات جليلة في أهل البيت عليهم السلام ،
فراجعها ، فإن الفضل ما شهدت به الأعداء .