ولا تورع بورعه ( 1 ) ؟ ! !
فهل يظن عاقل أن أحدا من هؤلاء العلماء ( 2 ) العارفين - الذين رووا هذه
الأخبار المتضمنة لمناقب أمير المؤمنين عليه السلام ، ومثالب من تقدمه -
يعتقدون أن الأمر لغيره ؟ ! ! ولا يتوهم ذلك عاقل ، ولكن الدنيا تصيدتهم ، كما
قال عمر بن عبد العزيز ( 3 ) .
ثم جاءت بنو العباس ( 4 ) بعد بني أمية فنسجوا على منوالهم ، واقتدوا بأفعالهم
في تتبع أولاد أمير المؤمنين عليه السلام وشيعته ، وقتلهم في كل فج ومخرج ،
بحيث لا يقدر أحد ( 5 ) على التظاهر بولايتهم ، ولا يقول ( 6 ) بإمامتهم ، وأمروا ( 7 )
العلماء بإحداث مذاهب غير مذهبهم ، فأحدثوا هذه المذاهب الأربعة التي لم
تكن على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( 8 ) ، ولا عهد أحد من
الصحابة ، ولا على عهد ( 9 ) بني أمية ، وعملوا فيها بالقياس والرأي
والاستحسان ، مع أنهم قد رووا عن الخطيب الخوارزمي ( 10 ) ، وابن شيرويه
هامش
( 1 ) في نسخة ( ر ) : ولا تورع تورعه . . ولا توجه كلمة : الورع ( الأولى ) . والعبارة كلا
لا توجد في نسخة ( ألف ) والطبعة الحجرية ، وفيها : ورعه .
( 2 ) كلمة : علماء ، مزيدة من نسخة ( ألف ) .
( 3 ) من قوله : فهل يظن . . إلى هنا لا يوجد في نسخة ( ر ) .
( 4 ) في نسخة ( ر ) بدلا من : ثم جاءت بنو العباس . . قال : وأما الذين تخلفوا . .
( 5 ) في نسخة ( ر ) : ما صار أحدا يقدر . . ، وفي نسخة ( ألف ) : بحيث لا صار أحد يقدر . .
( 6 ) في نسخة ( ر ) : والقول .
( 7 ) في المطبوع : وأفرط . . بدلا من : وأمروا .
( 8 ) في المطبوع : الرسول .
( 9 ) في نسخة ( ر ) : في زمن ، بدلا من : علا عهد . . في كلا الموضعين .
( 10 ) في نسخة ( ألف ) والطبعة الحجرية : في تاريخه . . بدلا من : الخوارزمي . وقد سلفت
مصادره عنه وعن غيره في أول الكتاب ، فراجع .