وأعماهم حبها ، وأصمتهم ومالوا إلى لذتها العاجلة ( 1 ) ؟ ! ولا لذة في الدنيا ( 2 )
أعظم من الأمر والنهي ، كما قال الشاعر ( 3 ) :
لقد صبرت عن لذة المال أنفس * وما صبرت عن لذة الأمر والنهي
فقوله : يا بني عبد مناف ( 4 ) ! والله ما نجهل ما يعلمه غيرنا . . اعتراف منه أنه
يعلم الحق لهذا الرجل ( 5 ) ، فأعمتهم الدنيا وأصمتهم كما ذكر في شعره ( 6 ) ، وإذا كان
هذا شأن ( 7 ) عمر بن عبد العزيز - وهو المشهور بالورع والعبادة ، وهو الذي رفع
السب عن أمير المؤمنين عليه السلام ، وهو الذي رد فدك والعوالي على أولاد
فاطمة صلوات الله عليها ، وأنكر على أبي بكر وعمر فعلهما في منعهما ( 8 ) من
الإرث ، واعترف أنه تصيدته الدنيا ، وتولى الخلافة لحب ( 9 ) الدنيا ( 10 ) على من
هو أحق بالأمر منه - فما ظنكم بغيره الذي لم يبلغ من الزهد والورع مبلغه ، بل
هامش
( 1 ) في نسخة ( ر ) : ومالوا إلى الدنيا .
( 2 ) في نسخة ( ر ) : فيها بدلا من : في الدنيا .
( 3 ) في نسخة ( ر ) : كما قيل شعر . . بدلا من : كما قال الشاعر . .
( 4 ) في نسخة ( ألف ) والطبعة الحجرية : والله يا بني عبد مناف . . بدلا من : يا بني عبد مناف
والله . . ولا يوجد في نسخة ( ر ) : والله . . وقد جمع بين الندائين .
( 5 ) في نسخة ( ر ) : إن الحق لعلي عليه السلام .
( 6 ) لا يوجد في نسخة ( ر ) : كما ذكر في شعره . .
( 7 ) لا يوجد في نسخة ( ألف ) والطبعة الحجرية كلمة : شأن .
( 8 ) في نسخة ( ر ) : منعها .
( 9 ) في المطبوع : بحب ، ولا توجد : الخلافة .
( 10 ) لا يوجد من قوله : وتولى . . إلى هنا في نسخة ( ألف ) .