والسلام ، فيحجم ، ويعرض له من الفهاهة ( 1 ) والحصر ما الله أعلم به ( 2 ) ، فكنت
أعجب من ذلك ، فقلت له يوما : يا أبت ! أنت أفصح الناس وأخطبهم ، فما بالي ( 3 )
أراك أفصح خطيب يوم حفلك ( 4 ) حتى إذا مررت بلعن هذا الرجل صرت لكنا
عيا ؟ !
فقال : يا بني ! إن من ترى ( 5 ) تحت منبرنا من أهل الشام وغيرهم لو علموا
من فضائل ( 6 ) هذا الرجل ما يعلمه أبوك ما تبعنا منهم واحد .
فوقعت ( 7 ) كلمته في صدري موقعا عظيما ( 8 ) ، فأعطيت الله عهدا إن كان لي في
هذا الأمر نصيب لأغيرن ذلك ولأبدلنه ( 9 ) .
فلما من الله علي بالخلافة أسقطت ذلك اللعن ( 10 ) وجعلت مكانه : * ( إن الله
يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي
هامش
( 1 ) الفهاهة : العي ، رجل فه بين الفهاهة إذا كان عييا ، كما في جمهرة اللغة : 1 / 162 ، وفي
النهاية : 3 / 482 : . . أراد بالفهة : السقطة والجهلة . .
( 2 ) في نسخة ( ر ) : به أعلم ، ولا توجد : به ، في نسخة ( ألف ) .
( 3 ) في نسخة ( ألف ) : فما لي .
( 4 ) لا توجد في الطبعة الحجرية ونسخة ( ألف ) : يوم حفلك . . والحفل : الاجتماع والاحتشاد
للقوم فيه . لاحظ : الصحاح : 4 / 1670 وغيره .
( 5 ) لا توجد كلمة : ترى ، في نسخة ( ر ) .
( 6 ) في المطبوع من الكتاب ونسخة ( ألف ) : فضل .
( 7 ) في الطبعة الحجرية وكذا نسخة ( ألف ) : فوقرت . . بدلا من : فوقعت .
( 8 ) لا توجد في نسخة ( ألف ) والطبعة الحجرية : موقعا عظيما .
( 9 ) جملة : ذلك ولأبدلنه . . لا توجد في مطبوع الكتاب .
( 10 ) في الطبعة الحجرية : الطعن . . بدلا من : اللعن .