ولقد صرح أكثر علماءهم بأن ( 1 ) عليا عليه السلام أحق بهذا الأمر من ( 2 )
غيره ، وإنما ( 3 ) مالوا عنه وعن أولاده حبا للدنيا ( 4 ) ، كما قال أبو فراس بن ( 5 )
حمدان في هذا المعنى شعرا ( 6 ) :
والله ( 7 ) ما جهل الأقوام موضعها * لكنهم ستروا وجه الذي علموا ( 8 )
وأنا أذكر بعض من صرح بذلك ، وإنما انحرف ( 9 ) عن آل محمد صلوات الله
عليهم ميلا إلى الدنيا :
فمنهم : عمرو بن العاص ، وذلك أنه لما كتب إليه معاوية يستعينه على حرب
أمير المؤمنين عليه السلام ورغبه في الأموال وولاه ( 10 ) مصر ، فشاور عبدا له
يقال له : وردان ، - وكان غلاما ( 11 ) عاقلا - فقال له وردان : إن مع علي ( 12 ) آخرة
هامش
( 1 ) في مطبوع الكتاب ونسخة ( ألف ) : بعضهم أن . .
( 2 ) في نسخة ( ألف ) والطبعة الحجرية : بالأمر عن . .
( 3 ) في نسخة ( ر ) زيادة : ما هنا ، ولا وجه لها .
( 4 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 2 / 57 - 58 ، 9 / 196 ، السقيفة للجوهري :
2 / 51 ، 52 ، 70 .
( 5 ) في بعض النسخ : من ، بدلا من : بن ، ولها وجه .
( 6 ) قوله : في هذا المعنى شعرا . . لا توجد في الطبعة الحجرية ، ونسخة ( ألف ) .
( 7 ) في الطبعة الحجرية : وتالله .
( 8 ) وتمام القصيدة في ديوانه المخطوط ، المشفوع بشرحه لابن خالويه النحوي المعاصر له
المسمى ب : منن الرحمن : 1 / 143 . انظر الغدير : 3 / 399 .
( 9 ) في المطبوع ونسخة ( ألف ) : مال ، بدلا من : انحرف ، و : عنهم ، بدلا من : آل محمد ( ص ) .
( 10 ) في نسخة ( ر ) ونسخة ( ألف ) زيادة : به .
( 11 ) لا توجد كلمة : غلاما ، في نسخة ( ر ) و ( ألف ) .
( 12 ) في نسخة ( ر ) : عليا معه .