ولا دنيا معه ، وهي التي تبقى لك وتبقى لها ، وإن مع معاوية دنيا ولا آخرة معه ( 1 ) ،
وهي التي لا تبقى لأحد ( 2 ) ، فاختر لنفسك ( 3 ) ما شئت ، فتبسم عمرو ، ثم ( 4 ) قال :
يا قاتل الله وردانا وفطنته * لقد أصاب الذي في القلب ( 5 ) وردان
لما تعرضت للدنيا ( 6 ) عرضت لها * بحرص نفس وفي الأطباع أذهان
نفس تعف وأخرى الحرص يغلبها ( 7 ) * والمرء يأكل تبنا ( 8 ) وهو غرثان ( 9 )
أما علي فدين ليس يشركه * دنيا وذاك له دنيا وسلطان
فاخترت من طمعي دنيا على بصر * وما معي بالذي اختار برهان
إني لأعرف ما فيها وأبصره * وفي أيضا لمن ( 10 ) أهواه ألوان
لكن نفسي تحب العيش في شرف * وليس يرضى بذل العيش إنسان
ثم إن عمرا رحل إلى معاوية ، فلما بلغ مفرق الطريقين ( 11 ) - طريق الشام
هامش
( 1 ) في الطبعة الحجرية : له ، بدلا من : معه .
( 2 ) في نسخة ( ر ) : على أحد .
( 3 ) لا توجد كلمة : لنفسك ، في نسخة ( ألف ) و ( ر ) .
( 4 ) في المطبوع : واو ، بدلا من : ثم .
( 5 ) في مطبوع الكتاب : قلب .
( 6 ) في نسخة ( ر ) : الدنيا .
( 7 ) في نسخة ( ر ) : يقتلها ، بدلا من : يغلبها .
( 8 ) في الطبعة الحجرية : نتنا ، وفي نسخة ( ر ) : شيئا .
( 9 ) الغرث : الجوع ، انظر : جمهرة اللغة : 422 .
وفي نسخة ( ر ) : غرمان ، وفي الطبعة الحجرية : عرثان .
( 10 ) في نسخة ( ألف ) و ( ر ) : لما ، بدلا من : لمن .
( 11 ) في نسخة ( ر ) : فلما صار في بعض الطريق بمفرق . . إلى آخر .