والعراق - قال ( 1 ) له وردان : طريق العراق طريق الآخرة ، وطريق الشام طريق
الدنيا . . فاختر لنفسك أيهما ( 2 ) تسلك ؟ فقال : طريق الشام ( 3 ) .
فهذا عمرو بن العاص وعبده اعترفا أن الحق مع علي ( 4 ) ، وما مال عمرو إلى
معاوية إلا لطلب الدنيا والرئاسة ( 5 ) .
ومنهم : عبد العزيز بن مروان ( 6 ) بن عبد العزيز .
روى أبو عثمان الجاحظ ( 7 ) المتظاهر بالتعصب على أمير المؤمنين عليه السلام ،
قال عمر بن عبد العزيز : كنت أحضر بجنب المنبر في المدينة ( 8 ) - وأبي يخطب -
فكنت أسمعه يمر في خطبة تهدر شقاشقه ( 9 ) حتى يأتي إلى لعن ( 10 ) علي عليه الصلاة
هامش
( 1 ) في نسخة ( ر ) : فقال .
( 2 ) في الطبعة الحجرية ونسخة ( ألف ) : فأيهما . . بدلا من : فاختر لنفسك أيهما .
( 3 ) لاحظ : كتاب الصفين لابن مزاحم : 34 - 40 ، الكامل للمبرد : 1 / 221 ، شرح نهج
البلاغة لابن أبي الحديد : 2 / 61 - 64 و 12 / 222 ، تاريخ اليعقوبي : 2 / 184 - 186 ،
رغبة الآمل من كتاب الكامل : 3 / 108 ، قصص العرب : 2 / 368 ، المناقب للخوارزمي :
129 - 132 . . وغيرها .
( 4 ) في نسخة ( ر ) : لعلي بن أبي طالب عليه السلام .
( 5 ) لا توجد كلمة : والرئاسة ، في الطبعة الحجرية ونسخة ( ألف ) .
( 6 ) هنا زيادة كلمة : أبو عمر ، في المطبوع ونسخة ( ألف ) ، ولا وجه لها .
( 7 ) لا توجد كلمة : الجاحظ ، في الطبعة الحجرية ، ونسخة ( ألف ) .
( 8 ) في نسخة ( ألف ) والمطبوع بدلا من : بجنب المنبر . . إلى آخره : منبر الكوفة ! .
( 9 ) تهدر شقاشقه : ردد صوته في حنجرته . . ، قاله في صحاح اللغة : 2 / 853 ، وفي صحاح
الجوهري 3 / 1503 : شقق الكلام . . إذا أخرجه أحسن مخرج . . . وإذا قالوا للخطيب :
ذو شقشقة . . فإنما يشبه بالفحل [ أي هدر ] ، وانظر : القاموس المحيط 3 / 250 .
( 10 ) في الطبعة الحجرية : طعن . . بدلا من : لعن ، ولا توجد : إلى ، في نسخة ( ألف ) .