وقوله : وذان هما . . أي وهذان الشخصان هما أبو بكر وعمر ، أم شخص ناعم
الخد مخضوب ؟ . . شبههما بالمرأة ، لأن الوصفين مختصين بالنساء ، وهما : نعومة
الخد ، وخضاب اليد ( 1 ) .
وقوله : في البيت السادس : عذرتكما ( 2 ) . . على سبيل الاستهزاء والتهكم ( 3 )
بهما ، لأن الفرار من الزحف خوفا من ( 4 ) الموت يورث العار ، ودخول ( 5 ) النار ( 6 ) .
والبيت الذي بعده مثله في الاستهزاء والتهكم ( 7 ) .
وقوله : دعا قصب العلياء . . يقول : يا أبا بكر ! ويا عمر ! دعا قصب العليا ( 8 )
يملكها من لا فيه عيب يعاب به . . يريد به أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( 9 )
عليه السلام .
هامش
( 1 ) في نسخة ( ألف ) والطبعة الحجرية : والخضاب . . بدل : خضاب اليد .
( 2 ) في الطبعة الحجرية : غدرتكما . . وهو تصحيف .
( 3 ) في المطبوع من الكتاب : التهتك .
( 4 ) في نسخة ( ألف ) و ( ر ) : خوف ، بدلا من : خوفا من . .
( 5 ) في نسخة ( ألف ) والطبعة الحجرية : ويدخل .
( 6 ) بمعنى أن بغض الموت شيمة الأذلاء العجزة والضعفاء ، فأما أهل النجدة والشجاعة ،
فيتبادرون إلى المنية وذهاب الأنفس .
( 7 ) قال السيد في شرحه : 12 : . . هذا البيت ليس على عمومه ، بل مخصوص بهما وبأمثالهما ،
وهو من قوله بعض العرب ، وقد قيل له : لم تفر ؟ ! فقال : والله إني لأكره الموت وهو
يأتيني ، أنا أسعى إليه بقدمي ! ؟ .
( 8 ) من قوله : يقول . . إلى هنا لا يوجد في نسخة ( ألف ) .
( 9 ) لا يوجد في المطبوع : علي بن أبي طالب عليه السلام .