وضاقت عليه الأرض من بعد رحبها * وللنص حكم لا يدافع بالمرا ( 1 )
مراده بالنص ، قوله تعالى : * ( ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم
شيئا . . ) * ( 2 ) .
ثم قال ( شعر ) :
وليس بنكر في حنين فراره * وفي ( 3 ) أحد قد فر خوفا وخيبرا
يقول : الفرار عادة له فلا تنكروه عليه . . ! وهو استهزاء به وتهكم به ( 4 ) .
ثم قال :
[ رويدك إن المجد حلو لطاعم * غريب فإن مارسته ذقت ممقرا ( 5 ) ] ( 6 )
هامش
( 1 ) في الطبعة الحجرية : بالمراء .
أقول : المراء - ممدود - المجادلة ، وقصره هنا للضرورة الشعرية .
( 2 ) سورة التوبة ( 9 ) : 25 . ولا يوجد ذيل الآية في الطبعة الحجرية .
( 3 ) في المصدر : ففي .
( 4 ) لا توجد : به ، في نسخة ( ر ) .
أقول : وكأنه يريد التهكم والرد على من قال بأفضليته على أمير المؤمنين سلام الله
عليه وآله .
( 5 ) الممقر هو المر ، فهو شئ مقر قاله في الصحاح 2 / 819 ، وقريب منه في النهاية 4 / 347
وقال : المقر : الصبر ، وهو هذا الدواء المر المعروف . .
( 6 ) جاء هذا البيت في القصيدة والديوان والشرح وأدرجناه هنا ، ومعناه : مهلا أيها الأول
ارفق بنفسك في طلب ما لست من أهله ، يحلو له من قبيل أن يعرف ما يلزمه من المشاق ،
فإذا باشر ذلك صعب عليه ونفر منه ، ولست أنت من أهله المعتادين تحمل أثقاله ومكائد
أهواله . ويراد من الممقر : المر .