ومعنى البيت الثاني : أن هذه الراية العزيزة قد شملها الذل لحمل ( 1 ) هذين
الرجلين ( 2 ) ، فصار الذل كالملابس لهما برجوعهما بها ( 3 ) منكوسة في أيديهما من
غير عادة لها بذلك ( 4 ) .
ومعنى البيت الخامس : الاستهزاء بهما ، يقول ( 5 ) : أحضرهما ( 6 ) . . أي
عدوهما . . أي ( 7 ) عدو أبي بكر وعمر حين رجعا بالراية مهزومين ( 8 ) ، أم
عدوه ( 9 ) الظليم - وهو فرخ النعامة ( 10 ) الذي رعى نبت ( 11 ) الربيع واشتد - . . يصف
قوة ما هربهما ( 12 ) حال انهزامهما .
هامش
( 1 ) في نسخة ( ر ) : بحمل .
( 2 ) في الطبعة الحجرية : الذل هذان الرجلان ! .
( 3 ) في نسخة ( ر ) : لها برجوعها .
( 4 ) أقول : معنى البيت الثالث : يشلها : يطردهما ، وآل موسى هنا قومه ، والشمردل : القوي
السريع من الإبل وغيرها . . يريد هنا مرحب بن ميشا ، والعرب تصف بطول النجاد ،
ويريدون طول القامة ، والأجيد : الطويل الجيد - وهو العنق - ، واليعبوب ، مر معناه ،
أطلق على مرحب لشدته وسرعته .
ومعنى البيت الرابع : يمج بمعنى يقذف - والمنون : الموت ، والضمائر في : سيفه ، وسنانه ،
وغمده ، تعود كلا إلى مرحب . . وفيه نوع مبالغة .
( 5 ) لا توجد كلمة : يقول . . في نسخة ( ر ) .
( 6 ) في الطبعة الحجرية : أخضرهما .
( 7 ) كذا في نسخة ( ر ) ، ولا توجد : أي في مطبوع الكتاب ، وهو غلط ، ويراد منه العدو هنا .
( 8 ) في نسخة ( ر ) : منهزمين .
( 9 ) في الطبعة الحجرية : عدو - بدون ضمير - .
( 10 ) لا توجد جملة : وهو فرخ النعامة . . في الطبعة الحجرية ونسخة ( ألف ) .
( 11 ) لا توجد كلمة : نبت ، في نسخة ( ألف ) و ( ر ) .
( 12 ) كذا ، والظاهر كون ( ما ) زائدة ، وفي نسخة ( ر ) : قوة حربهما . . وهو تصحيف ، وفي
نسخة ( ألف ) : واشتد قوة ، يصف جرمهما . .