تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
أيضا بالالتزام على بقائها ما لم يغسل ، لأننا نعلم بالملازمة بين الحدوث والبقاء ما لم يغسل ، فما يدل على الأول ، بالمطابقة يدل على الثاني بالالتزام . ومقتضى دليل حجية الامارة التعبد بمقدار ما تدل عليه بالمطابقة والالتزام ، فإذا شك في طرو الغسل كان ذلك شكا في انتهاء امد البقاء التعبدي الثابت بدليل الحجية ، فيستصحب لأنه معلوم حدوثا ومشكوك بقاء . الثانية : - ان تعالج الامارة شبهة حكمية ويكون الشك في البقاء شبهة موضوعية ، كما إذا دلت الامارة على نجاسة الماء المتغير وشك في بقاء التغير . وهنا يجري نفس الوجهين السابقين ، حيث يمكن استصحاب التغير ، ويمكن استصحاب نفس النجاسة الظاهرية المغياة بارتفاع التغير ، للشك في حصول غايتها . الثالثة : - ان تعالج الامارة شبهة موضوعية ويكون الشك في البقاء شبهة حكمية ، كما إذا دلت الامارة على نجاسة الثوب وشك في بقائها عند الغسل بالماء المضاف . وفي هذه الصورة يتعذر اجراء الاستصحاب الموضوعي ، إذ لا شك في وقوع الغسل بالماء المضاف وعدم وقوع الغسل بالماء المطلق ، ولكن يمكن اجراء الاستصحاب على الوجه الثاني ، لان الامارة المخبرة عن نجاسة الثوب تخبر التزاما عن بقاء هذه النجاسة ما لم يحصل المطهر الواقعي ، وعلى هذا الأساس يكون التعبد الثابت على وفقها بدليل الحجية تعبدا مغيى بالمطهر الواقعي أيضا ، فالتردد في حصول المطهر الواقعي ولو على نحو الشبهة الحكمية يسبب الشك في بقاء التعبد المستفاد من دليل الحجية والذي هو متيقن حدوثا ، فيجري فيه الاستصحاب . الرابعة : - ان تعالج الامارة شبهة حكمية ويكون الشك في البقاء شبهة حكمية أيضا ، كما إذا دلت على تنجس الثوب بملاقاة المتنجس وشك في حصول التطهير بالغسل بالماء المضاف .