الصلاة الناقصة حال العجز والصلاة التامة ، أو بوجوب الصلاة التامة عند
ارتفاع العجز ، لان جزئية المتعذر ان كانت ساقطة في حال التعذر
فالتكليف متعلق بالجامع ، والا كان متعلقا بالصلاة التامة عند ارتفاع
التعذر ، وتجري البراءة حينئذ عن وجوب الزائد وفقا لحالات الدوران بين
الأقل والأكثر . ويلاحظ ان التردد هنا بين الأقل والأكثر يحصل قبل
الاتيان بالأقل خلافا لحال الناسي ، لان العاجز عن الجزء يلتفت إلى حاله
حين العجز .
وفي الحالة الثانية : يحصل للمكلف علم اجمالي اما بوجوب الناقص
في الوقت أو بوجوب القضاء - إذا كان للواجب قضاء - لان جزئية المتعذر
ان كانت ساقطة في حال التعذر فالتكليف متعلق بالناقص في الوقت ، والا
كان الواجب القضاء ، وهذا علم اجمالي منجز .
وليعلم ان الجزئية في حال النسيان أو في حال التعذر انما تجري
البراءة عند الشك فيها إذا لم يكن بالامكان توضيح الحال عن طريق الأدلة
المحرزة ، وذلك بأحد الوجوه التالية :
أولا : - ان يقوم دليل خاص على اطلاق الجزئية أو اختصاصها ،
من قبيل حديث ( لا تعاد الصلاة الا من خمس . . . ) .
ثانيا : - أن يكون لدليل الجزئية اطلاق يشمل حالة النسيان أو
التعذر فيؤخذ باطلاقه ، ولا مجال حينئذ للبراءة
ثالثا : - أن لا يكون لدليل الجزئية اطلاق بان كان مجملا من هذه
الناحية وكان لدليل الواجب اطلاق يقتضي في نفسه عدم اعتبار ذلك الجزء
رأسا ، ففي هذه الحالة يكون دليل الجزئية مقيدا لاطلاق دليل الواجب
بمقداره ، وحيث إن دليل الجزئية لا يشمل حال التعذر أو النسيان فيبقى
اطلاق دليل الواجب محكما في هاتين الحالتين ، ودالا على عدم الجزئية
فيهما .
دروس في علم الأصول — صفحة 137
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٣٧