تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
الصلاة الناقصة حال العجز والصلاة التامة ، أو بوجوب الصلاة التامة عند ارتفاع العجز ، لان جزئية المتعذر ان كانت ساقطة في حال التعذر فالتكليف متعلق بالجامع ، والا كان متعلقا بالصلاة التامة عند ارتفاع التعذر ، وتجري البراءة حينئذ عن وجوب الزائد وفقا لحالات الدوران بين الأقل والأكثر . ويلاحظ ان التردد هنا بين الأقل والأكثر يحصل قبل الاتيان بالأقل خلافا لحال الناسي ، لان العاجز عن الجزء يلتفت إلى حاله حين العجز . وفي الحالة الثانية : يحصل للمكلف علم اجمالي اما بوجوب الناقص في الوقت أو بوجوب القضاء - إذا كان للواجب قضاء - لان جزئية المتعذر ان كانت ساقطة في حال التعذر فالتكليف متعلق بالناقص في الوقت ، والا كان الواجب القضاء ، وهذا علم اجمالي منجز . وليعلم ان الجزئية في حال النسيان أو في حال التعذر انما تجري البراءة عند الشك فيها إذا لم يكن بالامكان توضيح الحال عن طريق الأدلة المحرزة ، وذلك بأحد الوجوه التالية : أولا : - ان يقوم دليل خاص على اطلاق الجزئية أو اختصاصها ، من قبيل حديث ( لا تعاد الصلاة الا من خمس . . . ) . ثانيا : - أن يكون لدليل الجزئية اطلاق يشمل حالة النسيان أو التعذر فيؤخذ باطلاقه ، ولا مجال حينئذ للبراءة ثالثا : - أن لا يكون لدليل الجزئية اطلاق بان كان مجملا من هذه الناحية وكان لدليل الواجب اطلاق يقتضي في نفسه عدم اعتبار ذلك الجزء رأسا ، ففي هذه الحالة يكون دليل الجزئية مقيدا لاطلاق دليل الواجب بمقداره ، وحيث إن دليل الجزئية لا يشمل حال التعذر أو النسيان فيبقى اطلاق دليل الواجب محكما في هاتين الحالتين ، ودالا على عدم الجزئية فيهما .