تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
- 4 - دوران الواجب بين التعيين والتخيير الشرعي ونتكلم في حكم هذا الدوران على عدة مبان في تصوير التخيير الشرعي الذي هو أحد طرفي الترديد في المقام . فأولا : - نبدأ بالمبني القائل بان مرجع التخيير الشرعي إلى وجوبين مشروطين وشرط كل منهما ترك متعلق الآخر ، وهذا يعني ان ( العتق ) مثلا الذي علم وجوبه اما تعيينا أو تخييرا واجب في حالة ترك ( الاطعام ) بلا شك ، ويشك في وجوبه حالة وقوع الاطعام فتجري البراءة عن هذا الوجوب وينتج ذلك التخيير عمليا . وقد يقال - كما في بعض إفادات المحقق العراقي - : ان كلا من الوجوب التعييني للعتق والوجوب التخييري فيه حيثية الزامية يفقدها الآخر ، فيكون كل منهما مجرى للأصل النافي ويتعارض الأصلان . اما الحيثية الالزامية في الوجوب التعييني للعتق التي يجري الأصل النافي للتأمين عنها . فهي الالزام بالعتق حتى ممن أطعم ، وهي حيثية لا يشتمل عليها الوجوب التخييري . واما الحيثية الالزامية في الوجوب التخييري للعتق أو الاطعام التي يجري الأصل النافي للوجوب التخييري تأمينا عنها . فهي تحريم ضم ترك الاطعام إلى ترك العتق ، إذ بهذا الضم تتحقق المخالفة ، وهي حيثية لا
دروس في علم الأصول — صفحة 128 | السيد محمد باقر الصدر