التخيير في الواجب
التخيير تارة يكون عقليا ، وأخرى شرعيا . فان كانت البدائل
مذكورة على نحو التردد متعلقا للامر في لسان الدليل ، فالتخيير شرعي ،
والا فهو عقلي ، وقد وقع الكلام في تحليل واقع الوجوب في موارد
التخيير ، وكيفية تعلقه .
وفي ذلك عدة اتجاهات :
الاتجاه الأول : ان الوجوب في موارد التخيير العقلي متعلق بالجامع ،
وفي موارد التخيير الشرعي متعلق بكل واحد من البدائل ، ولكن مشروطا
بترك البدائل الأخرى .
وقد يلاحظ عليه بان الوجوبات المشروطة تستلزم أمورا لا تناسب
الوجوب التخييري كما تقدم في الحلقة السابقة من قبيل تعدد العقاب بترك
الجميع .
الاتجاه الثاني : ارجاع التخيير الشرعي إلى التخيير العقلي فيلتزم بان
الوجوب يتعلق بالجامع دائما ، اما ببرهان استحالة الوجوبات المشروطة ،
كما أشير إليه فيتعين هذا ، واما ببرهان ان الوجوب التخييري له ملاك
واحد والواحد لا يصدر الا من واحد فلا بد من فرض جامع بين البدائل
يكون هو علة تحصيل ذلك الملاك .