المسؤولية تجاه القيود والمقدمات
تنقسم المقدمات الدخيلة في الواجب الشرعي إلى ثلاثة أقسام :
الأول : المقدمات التي تتوقف عليها فعلية الوجوب ، وهي انما تكون
كذلك بالتقييد الشرعي ، واخذها مقدرة الوجود في مقام جعل الحكم على
نهج القضية الحقيقية لان الوجوب حكم مجعول تابع لجعله ، فما لم يقيد
جعلا بشئ لا يكون ذلك الشئ دخيلا في فعليته وتسمى هذه المقدمات
بالمقدمات الوجوبية ، كالاستطاعة بالنسبة إلى وجوب الحج .
الثاني : المقدمات التي يتوقف عليها امتثال الامر الشرعي بسبب اخذ
الشارع لها قيدا في الواجب . وتسمى بالمقدمات الشرعية الوجودية ،
كالوضوء بالنسبة إلى الصلاة .
الثالث : المقدمات التي يتوقف عليها امتثال الامر الشرعي بدون
اخذها قيدا من قبل الشارع ، كقطع المسافة إلى الميقات بالنسبة إلى الحج
الواجب على البعيد ، ونصب السلم بالنسبة إلى من وجب عليه المكث في
الطابق الأعلى . وتسمى بالمقدمات العقلية الوجودية .
وبالمقارنة بين هذين القسمين من المقدمات الوجودية ، نلاحظ انه في
مورد المقدمة الشرعية الوجودية قد تعلق الامر بالمقيد . والمقيد عبارة عن
ذات المقيد والتقيد ، وان المقدمة المذكورة مقدمة عقلية للتقيد ، بينما نجد