بوجودها الخارجي ، ولهذا كثيرا ما يتحقق الجعل قبل أن توجد شروط
الاتصاف خارجا . واما فعلية المجعول فهي منوطة بفعلية شروط الاتصاف
بوجودها الخارجي ، فما لم توجد خارجا كل القيود المأخوذة في موضوع
الحكم لا يكون المجعول فعليا . واما شروط الترتب فتؤخذ قيودا في
الواجب تبعا لاخذها قيودا في المراد .
وبهذا نعرف ان الوجوب المجعول لا ثبوت له قبل وجود شروط
الاتصاف ، لأنه مشروط بها في عالم الجعل .
واما ما يقال من أن الوجوب المشروط غير معقول ، لان المولى يجعل
الحكم قبل أن تتحقق الشروط خارجا فكيف يكون مشروطا ؟ فهو مندفع
بالتمييز بين الجعل والمجعول ، والالتفات إلى ما ذكرناه من إناطة الجعل
بالوجود التقديري للشرط ، وإناطة المجعول بالوجود الخارجي له .
واما ثمرة البحث عن امكان الوجوب المشروط ، وامتناعه فتظهر في
بحث مقبل إن شاء الله تعالى .
دروس في علم الأصول — صفحة 198
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٩٨