أحد المحتملين إذا ثبت بدليل فلا يبقى محذور في نفي المحتمل الاخر
بالأصل العملي المؤمن .
واما النص فلا شك في لزوم العمل به ولا يحتاج إلى التعبد بحجية
الجانب الدلالي منه إذا كان نصا في المدلول التصوري ، والمدلول التصديقي
معا .
دليل حجية الظهور :
واما الظهر فظهوره حجة وهذه الحجية هي التي تسمى بأصالة
الظهور ، ويمكن الاستدلال عليها بوجوه :
الوجه الأول : الاستدلال بالسنة المستكشفة من سيرة المتشرعين من
الصحابة ، وأصحاب الأئمة عليهم السلام حيث كان عملهم على الاستناد
إلى ظواهر الأدلة الشرعية في تعيين مفادها ، وقد تقدم في الحلقة السابقة
توضيح الطريق لاثبات هذه السيرة .
الوجه الثاني : الاستدلال بالسيرة العقلائية على العمل بظواهر
الكلام ، وثبوت هذه السيرة عقلائيا مما لا شك فيه لأنه محسوس
بالوجدان ، ويعلم بعدم كونها سيرة حادثة بعد عصر المعصومين إذ لم يعهد
لها بديل في مجتمع من المجتمعات ، ومع عدم الردع الكاشف عن التقرير
والامضاء شرعا تكون هذه السيرة دليلا على حجية الظهور .
الوجه الثالث : التمسك بما دل على لزوم التمسك بالكتاب والسنة ،
والعمل بهما بتقريب ان العمل بظاهر الآية ، أو الحديث مصداق عرفا لما
هو المأمور به في تلك الأدلة فيكون واجبا ، ومرجع هذا الوجوب إلى
الحجية .
وبين هذه الوجوه فوارق . فالوجه الثالث مثلا بحاجة إلى تمامية دليل
دروس في علم الأصول — صفحة 159
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٥٩