التصديقي ، بمعنى ان الضابط الذي به يثبت المفهوم لا يكون مدلولا عليه
بدلالة تصورية بل بدلالة تصديقية .
اما الضابط لإفادة المفهوم في مرحلة المدلول التصوري ، فهو أن يكون
الربط المدلول عليه بالأداة أو الهيئة في هذه المرحلة من النوع الذي
يستلزم الانتفاء عند الانتفاء ، لان ربط قضية أو حادثة بقضية أو حادثة
أخرى إذا أردنا ان نعبر عنه بمعنى اسمي وجدنا بالامكان التعبير عنه
بشكلين :
فنقول تارة ( زيارة شخص للانسان تستلزم أو توجد وجوب
اكرامه ) .
ونقول أخرى ( ان وجوب اكرام شخص يتوقف على زيارته ، أو هو
معلق على فرض الزيارة وملتصق بها ) .
ففي القول الأول استعملنا معنى الاستلزام ، وفي القول الثاني
استعملنا معنى التوقف والتعليق والالتصاق . والمعنى الأول لا يدل التزاما
على الانتفاء عند الانتفاء ، والثاني يدل عليه .
فلكي تكون الجملة الشرطية مثلا ، مشتملة في مرحلة المدلول
التصوري على ضابط إفادة المفهوم ، لا بد أن تكون دالة على ربط الجزاء
بالشرط بما هو معنى حرفي مواز للمعنى الاسمي للتوقف والالتصاق لا على
الربط بما هو معنى حرفي مواز للمعنى الاسمي لاستلزام الشرط للجزاء .
ولا بد إضافة إلى ذلك أن يكون المرتبط على نحو التوقف والالتصاق
طبيعي الوجوب لا وجوبا خاصا ، والا لم يقتض التوقف الا انتفاء ذلك
الوجوب الخاص ، وهذا القدر من الانتفاء يتحقق بنفس قاعدة احترازية
القيود ولو لم نفترض مفهوما .
وإذا ثبتت دلالة الجملة في مرحلة المدلول التصوري على النسبة
التوقفية والالتصاقية ثبت المفهوم ، ولو لم يثبت كون الشرط علة للجزاء أو
دروس في علم الأصول — صفحة 102
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٠٢