التاليين :
الأول : ان يدعى كون السياق قرينة على اخراج الكلمة عن كونها
نكرة ، فيكون دور السياق اثبات ما يصلح للاطلاق الشمولي .
واما الشمولية فتثبت باجراء قرينة الحكمة في تلك الكلمة بدون
حاجة إلى افتراض دلالة السياق نفسه على الشمولية والعموم .
الثاني : ما ذكره صاحب الكفاية ( رحمه الله ) من أن الشمولية ليست
مدلولا لفظيا ، وانما هي بدلالة عقلية ، لان النهي يستدعي اعدام
متعلقه ، والنكرة لا تنعدم ما دام هناك فرد واحد .
غير أن هذه الدلالة العقلية انما تعين طريقة امتثال النهي ، وان
امتثاله لا يتحقق الا بترك جميع افراد الطبيعة ، ولا تثبت الشمولية بمعنى
تعدد الحكم والتحريم بعدد تلك الافراد كما هو واضح .
دروس في علم الأصول — صفحة 99
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٩٩