تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦

2 - الاستصحاب

تعريف الاستصحاب : عرف الاستصحاب بأنه الحكم ببقاء ما كان ، وهو قاعدة من قواعد الاستنباط لدى كثير من المحققين ، ووظيفة هذه القاعدة على الاجمال ان كل حالة كانت متيقنة في زمان ، ومشكوكة بقاء يمكن إثبات بقائها بهذه القاعدة التي تسمى بالاستصحاب . وقد اختلف القائلون بالاستصحاب ، في أن الاعتماد عليه هل هو على نحو الا مارية أو على نحو الأصل العملي ؟ كما اختلفوا في طريقة الاستدلال عليه ، فقد استدل بعضهم عليه بحكم العقل وادراكه ولو ظنا بقاء الحالة السابقة ، وبعضهم بالسيرة العقلائية ، وبعضهم بالروايات . ومن هنا وقع الكلام في كيفية تعريف الاستصحاب بنحو يكون محورا لكل هذه الاتجاهات وصالحا لدعوى الا مارية تارة ، ودعوى الأصلية أخرى ، وللاستدلال عليه بالأدلة المتنوعة المذكورة . ولذلك اعترض السيد الأستاذ على التعريف المتقدم بأنه انما يناسب افتراض الاستصحاب أصلا ، واما إذا افترض امارة فلا يصح تعريفه بذلك ، بل يجب تعريفه بالحيثية الكاشفة عن البقاء ، وليست هي الا اليقين بالحدوث . فينبغي ان يقال حينئذ : ان الاستصحاب هو اليقين بالحدوث ، فلا يوجد معنى جامع يلائم كل المسالك يسمى بالاستصحاب .
دروس في علم الأصول — صفحة 376 | السيد محمد باقر الصدر