2 - الاستصحاب
تعريف الاستصحاب :
عرف الاستصحاب بأنه الحكم ببقاء ما كان ، وهو قاعدة من قواعد
الاستنباط لدى كثير من المحققين ، ووظيفة هذه القاعدة على الاجمال ان كل
حالة كانت متيقنة في زمان ، ومشكوكة بقاء يمكن إثبات بقائها بهذه القاعدة
التي تسمى بالاستصحاب .
وقد اختلف القائلون بالاستصحاب ، في أن الاعتماد عليه هل هو على نحو
الا مارية أو على نحو الأصل العملي ؟ كما اختلفوا في طريقة الاستدلال عليه ،
فقد استدل بعضهم عليه بحكم العقل وادراكه ولو ظنا بقاء الحالة السابقة ،
وبعضهم بالسيرة العقلائية ، وبعضهم بالروايات .
ومن هنا وقع الكلام في كيفية تعريف الاستصحاب بنحو يكون محورا
لكل هذه الاتجاهات وصالحا لدعوى الا مارية تارة ، ودعوى الأصلية أخرى ،
وللاستدلال عليه بالأدلة المتنوعة المذكورة .
ولذلك اعترض السيد الأستاذ على التعريف المتقدم بأنه انما يناسب
افتراض الاستصحاب أصلا ، واما إذا افترض امارة فلا يصح تعريفه بذلك ،
بل يجب تعريفه بالحيثية الكاشفة عن البقاء ، وليست هي الا اليقين بالحدوث .
فينبغي ان يقال حينئذ : ان الاستصحاب هو اليقين بالحدوث ، فلا يوجد
معنى جامع يلائم كل المسالك يسمى بالاستصحاب .