موضوع علم الأصول وفائدته
موضوع علم الأصول
يذكر لكل علم موضوع عادة ، ويراد به ما يكون جامعا بين موضوعات
مسائله ، وينصب البحث في المسائل على أحوال ذلك الموضوع وشؤونه ،
كالكلمة العربية بالنسبة إلى النحو مثلا
وعلى هذا الأساس حاول علماء الأصول تحديد موضوع لعلم الأصول ،
فذكر المتقدمون منهم أن موضوعه هو : الأدلة الأربعة ( الكتاب والسنة
والاجماع والعقل ) واعترض على ذلك : بأن الأدلة الأربعة ليست عنوانا
جامعا بين موضوعات مسائله جميعا ، فمسائل الاستلزامات مثلا موضوعها
الحكم ، إذ يقال مثلا : إن الحكم بالوجوب على شئ هل يستلزم تحريم ضده أو
لا ؟ ومسائل حجية الأمارات الظنية كثيرا ما يكون موضوعها الذي يبحث
عن حجيته شيئا خارجا عن الأدلة الأربعة ، كالشهرة وخبر الواحد ، ومسائل
الأصول العملية موضوعها الشك في التكليف على أنحائه وهو أجنبي عن الأدلة
الأربعة أيضا .
ولهذا ذكر جملة من الأصوليين : أن علم الأصول ليس له موضوع واحد ،
وليس من الضروري أن يكون للعلم موضوع كون جامع بين موضوعات
مسائله . غير أن بالامكان توجيه ما قيل أولا من كونه الأدلة هي الموضوع مع
عدم الالتزام بحصرها في الأدلة الأربعة بان نقول : إن موضوع علم الأصول