بسم الله الرحمن الرحيم
تعريف علم الأصول
يعرف علم الأصول عادة بأنه " العلم بالقواعد الممهدة لاستنباط الحكم
الشرعي " .
وتوضيح ذلك : إن الفقيه في استنباطه مثلا للحكم بوجوب رد التحية من
قوله تعالى " وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها " ( 1 ) يستعين
بظهور صيغة الامر في الوجوب ، وحجية الظهور . فهاتان قاعدتان ممهدتان
لاستنباط الحكم الشرعي بوجوب رد التحية . وقد يلاحظ على التعريف أن
تقييد القاعدة بوصف التمهيد يعني أنها تكتسب أصوليتها من تمهيدها
وتدوينها لغرض الاستنباط ، مع أننا نطلب من التعريف إبداء الضابط
الموضوعي الذي بموجبه يدون علماء الأصول في علمهم هذه المسألة دون
تلك ، ولهذا قد تحذف كلمة التمهيد ويقال إنه العلم بالقواعد التي تقع في
طريق الاستنباط . ولكن يبقى هناك اعتراض أهم وهو أنه لا يحقق الضابط
المطلوب ، لان مسائل اللغة كظهور كلمة الصعيد تقع في طريق الاستنباط
أيضا ، ولهذا كان الأولى تعريف علم الأصول بأنه : العلم بالعناصر المشتركة في
عملية الاستنباط . ونقصد بالاشتراك صلاحية العنصر للدخول في استنباط
حكم أي مورد من الموارد التي يتصدى الفقيه لاستنباط حكمها مثل ظهور
صيغة الامر في الوجوب ، فإنه قابل لان يستنبط منه وجوب الصلاة أو
هامش
( 1 ) النساء : 86