في هذه المسألة وتلك ، وهذا البحث الآخر هو الذي يعبر عنه علم الأصول ،
وبقدر ما اتسع الالتفات تدريجا من خلال البحث الفقهي إلى العناصر
المشتركة ، اتسع علم الأصول وازداد أهمية ، وبذلك صح القول : بأن دور علم
الأصول بالنسبة إلى الاستدلال الفقهي يشابه دور علم المنطق بالنسبة إلى
الاستدلال بوجه عام ، حيث إن علم المنطق يزود الاستدلال بوجه عام
بالعناصر المشتركة التي لا تختص بباب من أبواب التكفير دون باب ، وعلم
الأصول يزود الاستدلال الفقهي خاصة بالعناصر المشتركة التي لا تختص
بباب من أبواب الفقه دون باب .
دروس في علم الأصول — صفحة 145
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٤٥