كتاب الاقرار
لغة أقر الرجل بالشئ اعترف به ، وشرعا الاخبار الجازم بحق لازم على المخبر مما
يستتبع حقا أو حكما عليه كقوله هذا ابني أو إني أتلفت دار فلان .
قال تعالى : ( كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم ) ( 65 ) وفي
الحديث الشريف : ( اقرار العقلاء على أنفسهم جائز ) ( 66 ) .
ويبحث فيه عن شروط صحته مثل كونه دالا بالصراحة أو الظهور ، وكون المقر
به يستتبع حق الالزام عليه ومطالبته به ، أو كان للمقر به حكم وأثر كالمقر بما يلزم
معه الحد .
وكذلك يبحث فيه عن حكم الاقرار وأنه يعتبر نافذا ويمضى عليه فيما يكون
ضررا عليه ، فلا ينفذ بالنسبة إلى غيره ، لا فيما فيه منفعة له ، كما لو أقر زيد بأبوة
عمر له فإنما تجب نفقة عمر عليه ولكن لا يرثه .
23 - كتاب الهبة
الهبة لغة العطية الخالية عن الأغراض والأعواض ، وهي غير الصدقة ، وشرعا هي
تمليك عين مجانا ومن غير عوض .
قال تعالى : ( وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي ) ( 67 ) وهو خاص بالنبي
صلى الله عليه وآله ولا دلالة فيها على المطلب .
وفي الحديث : ( أن الصدقة محدثة ، إنما كان النحل والهبة ، ولمن وهب أو نحل
أن يرجع في هبته حيز أو لم يحز ) ( 68 )
والبحث فيه عن أنها عقد يفتقر إلى ايجاب وقبول ، وصحة وقوعها بالمعاطاة ،
وانقسامها إلى هبة معوضة أو غير معوضة بشرط أو بغيره .
ثم عن الشروط الواجب توفرها في كل من الواهب والموهوب له ، وهما ما طرفي
الهبة ، من بلوغ وعقل وقصد واختيار كشروط عامة . ثم عن الشروط الخاصة
بالواهب كالملك وعدم الحجر عليه بسفه أو فلس ، وعن صحتها من المريض بمرض
الموت إن زادت على الثلث .
وكذلك يبحث فيه عن شروط الموهوب له من كونه قابلا لتملك العين الموهوبة
فلا تصح هبة المصحف للكافر على رأي ، وعن صحة قبول الولي عن المولى عليه .
مدخل إلى علم الفقه عند المسلمين الشيعة — صفحة 69
مساهمون: الشيخ علي خازم
ص٦٩