الكفالة لغة ضم ذمة إلى ذمة في حق المطالبة ، وهي شرعا التعهد باحضار نفس
المدين وتسليمه إلى صاحب الحق عند طلبه ذلك ويسمى المتعهد كفيلا .
قال تعالى : ( وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا ) ( 60 ) وليس عليها من
القرآن دليل أقرب وفي الحديث ( أن عليا عليه السلام أتي برجل قد كفل بنفس
رجل فحبسه فقال : اطلب صاحبك ) ( 61 ) .
ويبحث في هذا الكتاب عن كونها عقدا يحتاج إلى ايجاب من الكفيل بلفظ
أو بفعل مفهم للتعهد المذكور وبالقبول من الدائن .
وكذلك عن الشروط المعتبرة في الكفيل كالبلوغ والعقل والاختيار وعدم السفه
والقدرة على احضار المدين .
ويبحث في هذا الكتاب أيضا عن المكفول له ووجوب استخدام الكفيل كل
وسيلة مشروعة لاحضار المكفول .
21 - كتاب الوكالة
الوكالة لغة بالفتح والكسر اسم من التوكيل ، وهي مشتقة من وكل إليه الأمر
أي فوضه إليه ، وشرعا تفويض أمر إلى الغير ليعمل له حال حياته .
واستدلوا عليها ( 62 ) من القرآن الكريم بقوله تعالى : ( فابعثوا أحدكم بورقكم
هذه إلى المدينة فلينظر أيها از كي طعاما فليأتكم برزق منه ) ( 63 ) .
وعن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال ( من وكل رجلا على امضاء أمر من
الأمور فالوكالة ثابتة أبدا حتى يعلمه بالخروج منها كما أعلمه بالدخول فيها ) ( 64 )
والبحث في أنها تقع بالعقد والمعاطاة ، ويبحث في طرفيها : الموكل والوكيل ،
وما يشترط من بلوغ وعقل وقصد واختيار ، وكذلك يبحث في عدم في عدم اشتراط
البلوغ في الوكيل في مجرد اجراء العقد إذا كان مميزا .
وكذلك يبحث في كون الموكل جائز التصرف في ما وكل فيه .
وكذلك يبحث في صحة التوكيل في العقود والايقاعات وعدمه في اليمين
واللعان والايلاء والاقرار .
وكذلك في صحة التوكيل العام وعدمه في التوكيل بعمل غير معين .
مدخل إلى علم الفقه عند المسلمين الشيعة — صفحة 68
مساهمون: الشيخ علي خازم
ص٦٨