هيهات ضلت العقول ، وتاهت الحلوم وحارت الألباب ،
وخسئت العيون وتصاغرت العظماء وتحيرت الحكماء ،
وتقاصرت الحلماء وحصرت الخطباء وجهلت الألباء ( 1 ) وكلت
الشعراء وعجزت الأدباء وعييت البلغاء عن وصف شأن من
شؤونه أو فضيلة من فضائله وأقرت بالعجز والتقصير ) .
وكيف يوصف بكله ، أو ينعت بكنهه أو يفهم شئ من أمره ،
أو يوجد من يقوم مقامه ، ويغني غناه ؟
لا وكيف وأنى . وهو بحيث النجم من يد المتناولين ، ووصف
الواصفين ، فأين الاختيار من هذا ؟
وأين العقول عن هذا ؟
وأين يوجد مثل هذا ؟
أتظنون أن ذلك يوجد في غير آل الرسول ( ص ) .
ثم قال عليه السلام :
( وكيف لهم باختيار الإمام ؟ والإمام عالم لا يجهل ، وداع لا ينكل
معدن القدس والطهارة والنسك والزهادة والعلم والعبادة ) .
إلى أن يقول عليه السلام :
. . . نامي العلم ، كامل الحلم ، مضطلع بالإمامة ، عالم
هامش
( 1 ) الألباء جمع لبيب : العاقل .