بالسياسة ، مفروض الطاعة ، قائم بأمر الله عز وجل ، ناصح لعباد
الله ، حافظ لدين الله ) .
ثم قال عليه السلام :
( وإن العبد إذا اختاره الله عز وجل لأمور عباده شرح صدره
لذلك ، وأودع قلبه ينابيع الحكمة ، وألهمه العلم إلهاما ، فلم يعي
بعده بجواب ، ولا يحير فيه عن الصواب ، فهو معصوم مؤيد ، موفق
مسدد ، قد أمن من الخطأ والزلل والعثار ، يخصه بذلك ليكون حجته
على عباده ، وشاهده على خلقه ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله
ذو الفضل العظيم ، فهل يقدرون على مثل هذا فيختارونه ؟ أو يكون
مختارهم بهذه الصفة فيقدمونه ( 1 ) .
هذه لؤلؤة مما زانوا به جيد الدهر من البيان عن مقام الإمامة
والإمام ، ولم نضع هذه الرسالة الوجيزة للكلام عن الإمام حتى
نستوفي النقل لتلك الآيات البينات التي أفصحوا بها عن الإمامة
وصرحوا بها عن شأن الإمام ، أو نشرح هذه اللؤلوة الغالية الجديرة
بالشرح والحقيقة بالإعجاب .
وإنما الغرض - الأقصى - كما يرمز إليه عنوان الرسالة - هو البت في
علم الإمام وأنه حضوري - أو موقوف على الإشاءة والإرادة منه . وما
هامش
( 1 ) راجع الكافي : كتاب الحجة باب نادر في فضل الإمام .