إليك وإلى آبائك إلى أن قال : ومن أقاويلهم أنهم يقولون : إن قوله تعالى * ( إن
الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ) * معناها رجل ، لا سجود ولا ركوع ،
وكذلك الزكاة معناها ذلك الرجل لا عدد دراهم ولا إخراج مال ، وأشياء من
الفرائض والسنن والمعاصي تأولوها وصيروها على هذا الحد الذي
ذكرت " ( 1 ) .
أقول : ما ذكره دام ظله من أن الغلاة كانوا يمتحنون في أوقات الصلاة
صحيح في الجملة ، ويدل عليه مضافا إلى ما ذكره ، بعض الروايات . قال
الصادق عليه السلام : احذروا على شبابكم الغلاة لا يفسدوهم ، فإن الغلاة
شر خلق الله إلى أن قال : إلينا يرجع الغالي فلا نقبله ، وبنا يلحق المقصر
فنقبله ، فقيل له : كيف ذلك يا ابن رسول الله ؟ قال : الغالي قد اعتاد ترك
الصلاة والزكاة والصيام والحج ، فلا يقدر على ترك عادته وعلى الرجوع إلى
طاعة الله عز وجل أبدا وإن المقصر إذا عرف عمل وأطاع ( 2 ) .
وكتب بعض أصحابنا إلى أبي الحسن العسكري عليه السلام : أن
علي بن حسكة يدعي أنه من أوليائك وأنك أنت الأول القديم وأنه بابك ونبيك
أمرته أن يدعو إلى ذلك ويزعم أن الصلاة والزكاة والحج والصوم كل ذلك
معرفتك إلى آخره ( 3 ) .
ونقل الكشي عن يحيى بن عبد الحميد الحماني ، في كتابه المؤلف في
إثبات إمامة أمير المؤمنين عليه السلام عن الغلاة : أن معرفة الامام تكفي من
الصوم والصلاة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) قاموس الرجال : ج 1 الصفحة 50 51 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 25 ص 265 266 الحديث 6 نقلا عن أمالي الطوسي طبعة النجف
الصفحة 264 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 25 الصفحة 316 ، الحديث 82 نقلا عن رجال الكشي : الصفحة 518 .
( 4 ) بحار الأنوار : ج 25 الصفحة 302 ، الحديث 67 نقلا عن رجال الكشي : الصفحة 324 .