د الكتاب تأليف نفس الغضائري أو تأليف ابنه
هيهنا قولان : أما الأول ; فقد ذهب الشهيد الثاني إلى أنه تأليف نفس
الغضائري " الحسين بن عبيد الله " لا تأليف ابنه ، أي " أحمد بن الحسين " ،
مستدلا بما جاء في الخلاصة في ترجمة سهل بن زياد الآدمي حيث قال : " وقد
كاتب أبا محمد العسكري عليه السلام على يد محمد بن عبد الحميد العطار
في المنتصف من شهر ربيع الآخر سنة خمس وخمسين ومائتين . ذكر ذلك
أحمد بن علي بن نوح وأحمد بن الحسين رحمهما الله . وقال ابن
الغضائري : انه كان ضعيفا ( 1 ) قال الشهيد الثاني : " إن عطف ابن الغضائري
على أحمد بن الحسين يدل على أنه غيره " ( 2 ) .
ولا يخفى عدم دلالته على ما ذكره ، لان ما ذكره العلامة ( . . ذكر ذلك
أحمد بن علي بن نوح وأحمد بن الحسين ) من تتمة كلام النجاشي الذي نقله
العلامة عنه في كتابه ، فإن النجاشي يعرف " السهل " بقوله : " كان ضعيفا في
الحديث غير معتمد فيه . وكان أحمد بن محمد بن عيسى يشهد عليه بالغلو
والكذب وأخرجه من قم إلى الري ، وكان يسكنها وقد كاتب أبا محمد إلى
قوله : رحمهما الله " ( 3 ) .
وبالاسترحام ( رحمهما الله ) تم كلام النجاشي ، ثم إن العلامة بعدما نقل
عن النجاشي كلام ابن نوح وأحمد بن الحسين في حق الرجل ، أراد أن يأتي
بنص كلام ابن الغضائري أيضا ي كتاب الضعفاء ، ولأجل ذلك عاد وقال :
" قال ابن الغضائري : إنه كان ضعيفا جدا فاسد الرواية والمذهب وكان أحمد
بن محمد بن عيسى الأشعري أخرجه عن قم وأظهر البراءة منه ونهى الناس عن
هامش
( 1 ) رجال العلامة : الصفحة 228 229 .
( 2 ) قاموس الرجال : ج 1 الصفحة 22 .
( 3 ) رجال النجاشي : الرقم 490 .