ربما يضعف الراوي لأجل انتمائه إلى بعض فرق الشيعة كالكيسانية
والفطحية والواقفية ، كما يضعف من غير جانب العقيدة ككونه متساهلا في
الرواية ، غير ضابط في النقل ، إلى غير ذلك من موجبات التضعيف في جانب
العمل ، ولأجل إيقاف القارئ على مبدء تكون هذه الفرق وعقائدها إجمالا
عقدنا هذا الفصل ، ليكون القارئ على بصيرة عند الوقوف على أسماء هذه
الفرق . نعم أكثر هذه الفرق بائدة هالكة ، لم يبق منهم إلا الزيدية وإلا
الإسماعيلية ، وإنما تشكل أكثرية الشيعة ، الفرقة الامامية التي تطلق عليها
الاثنا عشرية أيضا .
الشيعة هم المسلمون الذين بقوا على ما عهد إليهم النبي صلى الله عليه
وآله من كون الامام بعده علي بن أبي طالب عليه السلام وأن ذلك
المنصب ، منصب يعين صاحبه من عند الله سبحانه ، كما أن منصب النبوة
كذلك .
وليست الشيعة فرقة حادثة بعد النبي صلى الله عليه وآله كسائر الفرق
التي تكونت بعد النبي في ظل الأبحاث الكلامية .
إن المسلمين اختلفوا بعد النبي صلى الله عليه وآله في مسألة
الإمامة ، فذهبت عدة كثيرة منهم إلى أن الإمامة سياسة زمنية تناط باختيار العامة
كليات في علم الرجال — صفحة 403
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٤٠٣