الكتاب ، لأنه كان في كتاب الرحمة ، وقد قرأته عليه فلم ينكره ورواه لي " ( 1 )
وهذا يعرب عن أنه ما كان يتفحص عن أحوال الراوي عند الرواية ، وهذا إن لم
يكن كليا لكنه أمر ذائع في تصحيحاته .
الثانية : إن أحاديث كتاب الفقيه لا تتجاوز عن 5963 حديثا ، منها ألفان
وخمسون حديثا مرسلا ، وعند ذلك يقع الكلام كيف يمكن الركون على هذا
الكتاب بلا تحقيق عن اسناده ، مع أن جميع الأحاديث المسندة فيها 3913
حديثا ، والمراسيل 2050 حديثا ، ومرادهم من المرسل ما لم يذكر فيه اسم
الراوي بأن قال " روى " أو قال " قال الصادق عليه السلام " أو ذكر الراوي
وصاحب الكتاب ، ونسي أن يذكر طريقه إليه في المشيخة ، وهم على ما صرح
به المجلسي أزيد من مائة وعشرين رجلا .
الثالثة : في اعتبار مراسيل الفقيه وعدمه .
ذهب بعض الأجلة إلى القول باعتبار مراسيله ، قال التفريشي في شرحه
على الفقيه :
" الاعتماد على مراسيله ينبغي أن لا يقصر في الاعتماد على مسانيده ،
حيث حكم بصحة الكل " . وقد قيل في وجه ترجيح المرسل : " إن قول
العدل : قال رسول الله صلى الله عليه وآله يشعر باذعانه بمضمون الخبر ،
بخلاف ما لو قال : حدثني فلان " وقال بحر العلوم : " إن مراسيل الصدوق في
الفقيه كمراسيل ابن أبي عمير في الحجية والاعتبار ، وإن هذه المزية من
خواص هذا الكتاب لا توجد في غيره من كتب الأصحاب " .
وقال الشيخ بهاء الدين في شرح الفقيه عند قول الصدوق : " وقال
الصادق جعفر بن محمد عليه السلام : كل ماء طاهر حتى تعلم أنه قذر "
هامش
( 1 ) العيون : الجزء الثاني ، باب ما جاء عن الرضا عليه السلام من الاخبار المنثورة ، الحديث 45 .