عن سبعين كتابا ، أحاديث غير موجودة في الكتب الأربعة وقد وقف المتأخرون
على أصول وكتب لم تصلى إليه يد صاحب الوسائل أيضا ، فلأجل ذلك قام
المحدث النوري بتأليف كتاب أسماه " مستدرك الوسائل " وفيه من الأحاديث ما
لا غنى عنها للمستنبط .
الثاني : عمل المشهور جابر لضعف السند
ذهب بعضهم إلى أن كل خبر عمل به المشهور فهو حجة سواء كان
الراوي ثقة أو لا ، وكل خبر لم يعمل به المشهور ليس بحجة وإن كانت رواتها
ثقات .
وفيه : أن معرفة المشهور في كل المسائل أمر مشكل ، لان بعض
المسائل غير معنونة في كتبهم ، وجملة أخرى منها لا شهرة فيها ، وقسم منها
يعد من الأشهر والمشهور ، ولأجل ذلك لا مناص من القول بحجية قول الثقات
وحده وإن لم يكن مشهورا . نعم يجب أن لا يكون معرضا عنه كما حقق في
محله .
الثالث : لا طريق إلى اثبات العدالة
إن عدالة الراوي لا طريق إليها إلا بالرجوع إلى كتب أهل الرجال الذين
أخذوا عدالة الراوي من كتب غيرهم ، وغيرهم من غيرهم ، ولا يثبت بذلك ،
التعديل المعتبر ، لعدم العبرة بالقرطاس .
وفيه : أن الاعتماد على الكتب الرجالية ، لأجل ثبوت نسبتها إلى
مؤلفيها ، لقرائتهم على تلاميذهم وقراءة هؤلاء على غيرهم وهكذا ، أو بقراءة
التلاميذ عليهم أو بإجازة من المؤلف على نقل ما في الكتاب ، وعلى ذلك يكون
الكتاب مسموعا على المستنبط أو ثابتة نسبته إلى المؤلف .
والحاصل ; أن الكتاب إذا ثبتت نسبتها إلى كاتبها عن طريق التواتر
والاستفاضة ، أو الاطمئنان العقلاني الذي يعد علما عرفيا أو الحجة الشرعية
كليات في علم الرجال — صفحة 36
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣٦