وقد ذهب بعض أهل التحقيق إلى أن النسخة المطبوعة تختلف عما نقل
عن ذلك التفسير في بعض الكتب ، وعند ذلك لا يبقى اعتماد على هذا التوثيق
الضمني أيضا ، فلا يبقى الاعتماد لا على السند ولا على المتن .
ثم إن في الهدف من التلفيق بين التفسيرين احتمالا ذكره شيخنا المجيز
الطهراني ، وهو أن طبرستان في ذلك الأوان كانت مركز الزيدية ، فينقدح في
النفس احتمال أن نزول العباس ( جامع التفسير ) إليها ، إنما كان لترويج الحق
بها ، ورأى من الترويج ، السعي في جلب الرغبات إلى هذا التفسير ( الكتاب
الديني المروي عن أهل البيت عليهم السلام ) الموقوف ترويجه عند جميع
أهلها على إدخال بعض ما يرويه أبو الجارود عن الإمام الباقر عليه السلام في
تفسيره ، المرغوب عند الفرقة العظيمة من الزيدية الذين كانوا يسمون
بالجارودية ، نسبة إليه " ( 1 ) .
ثم إن مؤلف التفسير كما روى فيه عن علي بن إبراهيم ، روى عن عدة
مشايخ اخر استخرجها المتتبع الطهراني في تعليقته على كتابه القيم " الذريعة
إلى تصانيف الشيعة " وإليك بيان بعضها :
2 محمد بن جعفر الرزاز : قال ( راوي التفسير ) : حدثنا محمد بن
جعفر الرزاز ، عن يحيى بن زكريا ، عن علي بن حسان ، عن عبد الرحمن بن
كثير ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى : * ( ما أصاب من
مصيبة . . ) * ( 2 ) .
ومحمد بن جعفر بن محمد بن الحسن الرزاز هو شيخ أبي غالب الزراري
( المتوفي عام 368 ) وشيخ ابن قولويه المعروف ( المتوفي عام 367 أو 369 )
فلا يمكن أن يكون القائل بقوله : " حدثنا " هو علي بن إبراهيم .
هامش
( 1 ) الذريعة : ج 4 الصفحة 308 .
( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، الصفحة 351 سورة الحديد .