وعندئذ لا يصح القول بأن كل ما ورد في أسناد تفسير علي بن إبراهيم
القمي ثقات بتوثيق المؤلف في ديباجة الكتاب ، لما عرفت أن التفسير ملفق مما
رواه جامع التفسير عن علي بن إبراهيم ، عن مشايخه إلى المعصومين
عليهم السلام ومما رواه عن عدة من مشايخه عن مشايخهم إلى المعصومين
عليهم السلام .
أضف إلى ذلك أنه لا يمكن القول بأن مراد القمي من عبارته : " رواه
مشايخنا وثقاتنا " كل من وقع في سنده إلى أن ينتهي إلى الامام ، بل الظاهر
كون المراد خصوص مشايخه بلا واسطة ، ويعرف عنه عطف " وثقاتنا " على
" مشايخنا " الظاهر في الاساتذه بلا واسطة ، ولما كان النقل عن الضعيف بلا
واسطة من وجوه الضعف ، دون النقل عن الثقة إذا روى عن غيرها خص
مشايخه بالوثاقة ليدفع عن نفسه سهم النقد والاعتراض ، كما ذكرنا في مشايخ
ابن قولويه ، وإلا فقد ورد في أسناد القمي من لا يصح الاعتماد عليه من أمهات
المؤمنين فلاحظ .
كليات في علم الرجال — صفحة 320
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣٢٠