المنذر أبي الجارود في تفسير القرآن ، وقال بعد ذكر الآية : " حدثنا أحمد بن
محمد الهمداني ( المراد به أحمد بن محمد بن سعيد المعروف بابن عقدة وهو
زيدي من قبيلة همدان اليمن ) قال : حدثنا جعفر بن عبد الله ( المراد المحمدي )
قال : حدثنا كثير بن عياش ، عن زياد بن المنذر أبي الجارود ، عن أبي جعفر
محمد بن علي عليه السلام " ( 1 ) .
وهذا السند بنفسه نفس السند الذي يروي به النجاشي والشيخ تفسير أبي
الجارود ، ولما كان الشيخ والنجاشي متأخرين من جامع التفسير ، نقل
النجاشي عن أحمد بن محمد الهمداني ( ابن عقدة ) بواسطة عدة من أصحابنا ،
ونقل الشيخ عنه أيضا بواسطة شخصين وهما : أحمد بن عبدون وأبي بكر
الدوري عن ابن عقدة .
وبهذا تبين أن التفسير ملفق من تفسير علي بن إبراهيم وتفسير أبي
الجارود ، ولكل من التفسيرين سند خاص ، يعرفه كل من راجع هذا التفسير ،
ثم إنه بعد هذا ينقل عن علي بن إبراهيم كما ينقل عن مشايخه الاخر إلى آخر
التفسير .
وبعد هذا التلفيق ، كيف يمكن الاعتماد على ما ذكر في ديباجة الكتاب
لو ثبت كون الديباجة لعلي بن إبراهيم نفسه ؟
فعلى ذلك فلو أخذنا بهذا التوثيق الجماعي ، يجب أن يفرق بين ما روى
الجامع عن نفس علي بن إبراهيم ، وما روى عن غيره من مشايخه ، فإن شهادة
القمي يكون حجة في ما يرويه نفسه ، لا ما يرويه تلميذه من مشايخه .
ثم إن الاعتماد على هذا التفسير بعد هذا الاختلاط مشكل جدا ،
خصوصا مع ما فيه من الشذوذ في المتون .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 1 ، الطبعة الأخيرة .