فالنجاشي يروي التفسير بواسطة عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد
بن سعيد المعروف بابن عقدة وهو أيضا زيدي .
كما أن الشيخ يروي التفسير عن ابن عقدة بواسطتين . قال : " وأخبرنا
بالتفسير أحمد بن عبدون ، عن أبي بكر الدوري ، عن ابن عقدة ، عن أبي
عبد الله جعفر بن عبد الله المحمدي ، عن كثير بن عياش القطان وكان ضعيفا
وخرج أيام أبي السرايا معه فأصابته جراحة ، عن زياد بن المنذر أبي الجارود ،
عن أبي جعفر الباقر عليه السلام " ( 1 ) .
إذا عرفت هذا فاعلم أن أبا الفضل الراوي لهذا التفسير قد روى في هذا
التفسير روايات عن عدة من مشايخه .
1 علي بن إبراهيم ، فقد خص سورة الفاتحة والبقرة وشطرا قليلا من
سورة آل عمران بما رواها عن علي بن إبراهيم عن مشايخه .
قال قبل الشروع في تفسير الفاتحة : " حدثنا أبو الفضل العباس بن
محمد بن القاسم بن حمزة بن موسى بن جعفر عليه السلام ، قال : حدثنا أبو
الحسن علي بن إبراهيم ، قال : حدثني أبي رحمه الله ، عن محمد بن أبي
عمير ، عن حماد بن عيسى ، عن أبي عبد الله عليه السلام " .
ثم ذكر عدة طرق لعلي بن إبراهيم ( 2 ) .
وساق الكلام بهذا الوصف إلى الآية 45 من سورة آل عمران ، ولما
وصل إلى تفسير تلك الآية ، أي قوله سبحانه : * ( إذ قالت الملائكة يا مريم إن
الله يشترك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى بن مريم وجيها في الدنيا والآخرة
ومن المقربين ) * أدخل في التفسير ما أملاه الإمام الباقر عليه السلام لزياد بن
هامش
( 1 ) الفهرس : الرقم 293 .
( 2 ) تفسير القمي : ج 1 ، الصفحة 27 ، الطبعة الأخيرة .