على هذه القاعدة صاحب " منتقى الجمان " كما أوضحناه فتصور العديل أستاذا
لهم .
2 إن كثيرا ممن اتهم بالضعف ، مضعفون من حيث المذهب
والعقيدة ، لا من حيث الرواية ، وهذا لا يخالف وثاقتهم وصدقهم في
الحديث . وقد وقفت في كلام الشيخ على أن المراد من الثقات هم الموثوق
بهم من حيث الرواية والحديث لا المذهب ، وبعبارة أخرى ، كانوا ملتزمين
بالنقل عن الثقات سواء كانوا إماميين أم غيرهم .
3 إن منشأ بعض النقوض هو الاشتراك في الاسم بين المضعف وغيره ،
كما مر نظيره في عبد الله بن محمد الشامي .
4 إن بعض من اتهم بالضعف لم يثبت ضعفهم أولا ، ومعارض بتعديل
الآخرين ثانيا . وعلى ضوء ما تقدم ، تقدر على الإجابة عن كثير من النقوض
المتوجهة إلى الضابطة ، التي ربما تبلغ خمسة وأربعين نقضا . وأغلبها مستند
إلى سقم النسخ وعدم إتقانها .
نعم من كان له إلمام بطبقات الرواة ، وميز الشيخ عن التلميذ ، يقف
على كثير من الاشتباهات الواردة في الاسناد التي لم تقابل على النسخ
الصحيحة .
فابتلاؤنا بكثير من هذه الاشتباهات وليد التقصير في دراسة الحديث ،
وعدم معرفتنا بأحوال الرواة ، وطبقاتهم ومشايخهم وتلاميذهم ، وفقدان النسخ
الصحيحة .
محاولة للإجابة عن النقوض
إن هنا محاولة للإجابة عن هذه النقوض لا بأس بطرحها ، وهي :
أن شهادة الشيخ في المقام لا تقصر عن شهادة ابن قولويه وعلي بن
كليات في علم الرجال — صفحة 265
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٦٥