قلت أصلي خلف من لا أعرف ؟ فقال : لا تصل إلا خلف من تثق بدينه ، فقلت
له : أصلي خلف يونس وأصحابه ؟ فقال : يأبى ذلك عليكم علي بن حديد ،
قلت : آخذ بقوله في ذلك ؟ قال : نعم ، قال : فسألت علي بن حديد عن
ذلك ، فقال : لا تصل خلفه ولا خلف أصحابه " ( 1 ) .
وربما يؤيد وثاقته كونه من رجال " كامل الزيارات " ( 2 ) التي نص ابن
قولويه في أوله بأنه يروي عن الثقات في كتابه هذا ( 3 ) . كما يؤيد وثاقته أيضا
كونه من رجال تفسير القمي ( 4 ) الذي نص في أول تفسيره بأن رجال تفسيره هذا
من الثقات . وسوف يوافيك الكلام في هذين التوثيقين ، غير أن تضعيف الشيخ
مقدم على ما نقله الكشي ، لان في سند روايته ضعفا ، فلم يبق إلا كونه من
رجال كامل الزيارات وتفسير القمي . والظاهر تقديم جرح الشيخ على التوثيق
العمومي الذي مبناه كونه من رجال كامل الزيارات وتفسير القمي ، وسيوافيك
الكلام بأن التوثيق العمومي المستفاد من مقدمة الكتابين ، على فرض صحته ،
حجة ما لم يعارض بحجة صريحة أخرى ، مضافا إلى ما في نفس هذا التوثيق
العمومي الذي نسب إلى الكتابين من الضعف .
الثاني : وجود التصحيف في سند الرواية . والظاهر أن لفظة " عن علي
بن حديد " مصحف " وعلي بن حديد " ويدل عليه أمور :
الف كثرة رواية ابن أبي عمير عن جميل بلا واسطة . قال في معجم
رجال الحديث : " ورواياته عنه تبلغ 298 موردا " ( 5 ) وعلى ذلك فمن البعيد
هامش
( 1 ) رجال الكشي : الصفحة 418 ، ترجمة يونس بن عبد الرحمن .
( 2 ) كامل الزيارات : الصفحة 4 ، الباب 8 في فضل الصلاة في مسجد الكوفة ومسجد السهلة .
( 3 ) كامل الزيارات : الصفحة 4 ، وسيوافيك ان مضمون كلام صاحب كامل الزيارات لا يفيد الا وثاقة
مشايخة الذين يروي عنهم بلا واسطة ، فلا دلالة لوقوعه في اسناد كامل الزيارات على وثاقة من
لا يروي عنه بلا واسطة .
( 4 ) راجع تفسير القمي في تفسير قوله تعالى : * ( من الجنة والناس ) * .
( 5 ) معجم رجال الحديث : ج 22 ، الصفحة 102 .